تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستطرفات المعالي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لكن روى الكشّيّ بسنده عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه . فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم وكتاب الفيض بن المختار وسليمان بن خالد ، يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها ، « 1 » وأنّه إن أمرهم أن يأخذوها ، أخذوها . فلمّا قرأ كتابهم ، رمى به ، ثمّ قال : ما أنا لهؤلاء بإمام . أما علموا أنّ صاحبهم السفيانيّ ؟ « 2 » أقول - مضافا إلى ضعف سنده بعبد الحميد - : إنّ الرواية لا تدلّ على ذمّهم بحيث يخرجهم عن الاعتماد ، بل مفاده مناف للتقيّة ، فلذا رمى به . ولعلّ « ما » استفهام لا نفي . أي : مع أنّي إمامهم ، لم لا يعملون بالتقيّة ؟ ! ولو كان المراد نفيا لكان المراد نفي الرئاسة والخلافة الموجبتان لأمرهم بأخذ الكوفة ونفي كونه إماما يخرج بالسيف . وأخوه محمّد ، سيأتي . وأمّا بكر بن محمّد ، تقدّم أنّه من بيت جليل .

[ 388 ] عبد الصمد بن بشير العراميّ العبديّ الكوفيّ

من أصحاب الصادق عليه السلام . ثقة ثقة بالاتّفاق .

[ 389 ] عبد العزيز بن المهتدي القمّيّ

روى الكشّيّ روايات في مدحه : منها : عن جعفر بن معروف ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان أنّه قال : ما رأيت قمّيّا يشبهه في زمانه . وفي رواية أخرى قال : خير قمّيّ فيمن رأيته . وكان وكيل الرضا صلوات اللّه عليه . وفي مكاتبة أخرى لأبى جعفر صلوات اللّه عليه قال : كتب : قبضت ما في هذه الرقعة ، والحمد للّه ، وغفر اللّه ذنبك ، ورحمنا وإيّاك ، ورضي اللّه عنك برضائي عنك . « 3 » وفي ترجمة يونس عن الفضل بن شاذان قال : حدّثني عبد العزيز بن المهتدي ، وكان خير قمّيّ رأيته . وكان وكيل الرضا عليه السلام وخاصّته . قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت :
هامش
( 1 ) . شغر البلد شغورا : إذا خلى من حافظ يمنعه . والرجل بالفتح : المراجل . ( 2 ) . رجال الكشّيّ : 353 و 354 . ( 3 ) . رجال الكشّيّ : 506 .