تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ربك ، واستخفافا بذلك العهد ، أو لست المدعى زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت أنه ابن أبيك ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فتركت سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، تعمدا واتبعت هواك بغير هدى من اللّه ، ثم سلطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك ، أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية انهم كانوا على دين علي عليه السّلام فكتبت اليه ان اقتل كل من كان على دين على فقتلهم ، ومثل بهم بأمرك ، ودين على واللّه الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ولولا ذلك لكان شرفك شرف أبيك الرحلتين . وقلت فيما قلت انظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد صلّى اللّه عليه واله ، واتق شق عصا هذه الأمة وان تردهم إلى فتنة ، وانى لا اعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ، ولا أعظم نظرا لنفسي ولديني ولامة محمد صلّى اللّه عليه واله وعلينا أفضل من أن اجاهدك ، فان فعلت فإنه قربة إلى اللّه ، وان تركته فانى استغفر اللّه لذنبي ، واسئله توفيقه لارشاد امرى ، وقلت فيما قلت انى ان أنكرك تنكرنى وان اكدك تكدنى ، فكدنى ما بدالك ، فانى أرجو ان لا يضرني كيدك في ، وان لا يكون على أحد اضرّ منه على نفسك على ، انك قد ركبت بجهلك وتحرصت على نقض عهدك ، ولعمري ما وفيت بشرط ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان والعهود والمواثيق ، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا أو قتلوا ولم تفعل ذلك بهم الا لذكرهم فضلنا ، وتعظيمهم حقنا فقتلتهم مخافة امر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل ان تفعلوا ، وماتوا قبل ان يدركوا فأبشر يا معاوية بالقصاص ، واستيقن بالحساب ، واعلم أن للّه تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ، وليس اللّه بناس لاخذك بالظنك ( بالظنة خ - ل ) وقتلك أولياء اللّه على التهم ونفيك أولياءه من دورهم إلى دار الغربة ، واخذك للناس ببعة ابنك غلام حدث يشرب الخمر ويلعب بالكلاب ، لا أعلمك الا وقد خسرت نفسك وتبرت عمرك ( دينك خ - ل ) وغششت رغبتك ، وأخربت أمانتك ، وسمعت مقالة السفيه الجاهل ، وأخفت الورع التقى لأجلهم والسلام » .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 591 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي