تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ان نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه ويصلى فيه فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بنى وعمار بناه . أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره باسنادهم عن محمد بن عيسى أنبأنا عمرو بن علي حدثنا يريد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابژى عن أبيه عن عمار بن ياسر ان النبي صلّى اللّه عليه واله امره بالتيمم للوجه والكفين ، وشهد عمار قتال مسيلمة فروى نافع عن ابن عمر قال : رايت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة قد اشرف يصيح يا معشر المسلمين امن الجنة تفرون ؟ إلى إلى انا عمار بن ياسر ، هلموا إلى قال : وانا انظر إلى اذنه قد قطعت فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال . ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة وكتب إلى أهلها : اما بعد فانى قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد اللّه بن مسعود وزيرا ومعلما ، وهما من نجباء أصحاب محمد فاقتدوا بهما ، ولما عزله عمر قال له اساءك العزل قال : واللّه لقد اساءتنى الولاية ، وسائنى العزل ، ثم إنه بعد ذلك صحب عليا عليه السّلام وشهد معه الجمل وصفين فابلى فيهما . قال أبو عبد الرحمن السلمى شهدنا صفين مع علي فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولاواد من أودية صفين الارايت أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله يتبعونه كأنه علم لهم ، قال : وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن أبي وقاص : يا هاشم تفر من الجنة الجنة تحت البارقة ، اليوم القى الأحبة محمدا وحزبه واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بناشعاب هجر لعلمت انا على حق وانهم على الباطل . وقال أبو البحتري قال عمار بن ياسر يوم صفين ائتوني بشربة لبن فقال ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن » وشربها ثم قاتل حتى قتل ، وكان عمره يومئذ أربعا وتسعين سنة ، وقيل ثلاث وتسعون وقيل احدى وتسعون وروى عماره بن خزيمة بن ثابت قال : شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسلّ سيفا وشهد صفين ولم يقاتل ، وقال لا أقاتل حتى يقتل عمار فانظر من يقتل فانى