تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « تقتله الفئة الباغية » فلما قتل عمار قال خزيمة ظهرت لي الضلالة ثم تقدم فقاتل حتى قتل ولما قتل عمار قال : ادفنوني في ثيابي فانى مخاصمهم وقد اختلف في قاتله فقيل قتله أبو العادية المزنى وقيل الجهني طعنه فسقط فلما وقع أكب عليه آخر فاحتز رأسه ، فاقبلا يختصمان كل منهما يقول انا قتلته ، فقال عمرو بن العاص : واللّه ان يختصمان الا في النار واللّه لوددت انى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ، وقيل حمل عليه عقبة بن عامر الجهني وعمرو بن حارث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه ، وكان قتله في ربيع الأول أو الاخر من سنة سبع وثلثين ودفنه مع ثيابه ولم يغسله . وروى أهل الكوفة انه صلى عليه وهو مذهبهم في الشهيد انه يصلى عليه ولا يغسل وكان عمار آدم طويلا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين وكان لا يغير شيبه . وقيل كان أصلع في مقدم رأسه شعرات وله أحاديث روى عنه علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس ، وأبو موسى وجابر وأبو امامة وأبو الطفيل وغيرهم من الصحابة . وروى عنه من التابعين ابنه محمد بن عمار وابن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن ومحمد بن الحنفية وأبو وائل وعلقمة وزر بن حبيش وغيرهم ، اخرجه الثلاثة يعنى « ب » « د » « ع » انتهى ما في أسد الغابة . وفي : « كش » حدثني علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال حدثنا الفضل بن شاذان عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت : ما تقول في عمار ؟ قال رحم اللّه عمارا ثلاثا قاتل مع أمير المؤمنين عليه السّلام وقتل شهيدا قال قلت في نفسي : ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة ، فالتفت إلى فقال لعلك تقول مثل الثلاثة هيهات هيهات ، قال قلت : وما علمه انه يقتل في ذلك اليوم قال : انه لما رأى ان الحرب لا تزداد الاشدة والقتل لا يزداد الاكثرة ترك الصف وجاء إلى أمير المؤمنين فقال له : يا أمير المؤمنين هو هو قال ارجع إلى صفك ، فقال ذلك ثلاث مرات كل ذلك يقول له ارجع صفك فلما ان كان في الثالثة قال له : نعم فرجع إلى صفه وهو يقول : اليوم القى الأحبة محمدا وحزبه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 572 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي