أقول وحكاية الاستخارة وظهور تأثيراتها العربية في هذا العالم امر عجيب وحيرة لكل متفكر لبيب ولكل من اجراه اللّه تعالى على يديه من أوفر نصيب بل هو اشفق من كل حبيب وابصر من كل حسيب واكفى كل شئى يلفى من التملق للمنجم والطبيب والتعلق بأذيال أصحاب التجربة والتدريب وخصوصا ما وقع منها بأداة السبحة وذات الرقاع ولا سيما إذا تعلق بأمور الأطعمة والمعاملات والابياع فإنها عند هذا العبد بمنزلة وحى مطاع في بيان المضرة والانتفاع ثم إن له من المصنفات أيضا كتاب التحصين في اسرار ما زاد على كتاب اليقين وكتاب المجتبى من الدعاء المجتنى وهو الذي يقول في ديباجته وجعلت أولها اى الدعوات اللطيفة والمهمات الشريفة التي سماها بهذه التسمية ما نقلته من الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان تاليف أحمد بن داود النعماني رحمه اللّه قال وشكى رجل إلى الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما جارا يؤذيه فقال له الحسن عليه السّلام إذا صليت المغرب فصل ركعتين ثم قل يا شديد المحال يا عزيزا ذللت بعزتك جميع ما خلقت اكفنى شر فلان بما شئت قال ففعل الرجل ذلك فلما كان في جوف الليل سمع الصراخ وقيل فلان قدمات الليلة انتهى
وقد عقد في كتاب فلاح السائل بابا بالخصوص في الصلوات الواردة بين نوافل المغرب وبين العشاء الآخرة وفضل ذلك ، ثم ذكر في فضله حديثا بالأسناد المعتبر عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صلوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين فإنهما توردان دار الكرامة . ورواية أخرى كذلك . وفي آخرها قيل يا رسول اللّه وما ساعة الغفلة قال : بين المغرب والعشاء إلى أن قال : بعد الإشارة إلى عدة اختارها بين كل من تلك الصلوات ، قد اقتصرنا على بعض ما رويناه من الصلوات والدعوات بين العشائين خوفا من ضيق تلك الأوقات وفيما ذكرناه كفاية إذا عمل بالأدب والاخلاص في العبادات .
وفيه من الدلالة على كون جواز التنفل بين الصلاتين بغير النوافل المرتبة ، من قبيل التواتر عنهم معنى ما ليس يخفى .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 539
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٣٩