تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وفي روضات الجنات النور الجلى والحبر الملي والمجتهد الأصولي مولينا آلاقامير سيد علي بن السيد محمد علي بن السيد أبى المعالي الصغير ، ابن السيد أبى المعالي الكبير الطباطبائي النسب ، الأصبهاني المحتد ، الكاظمي المولد ، الحائري المنشأ والمقام ، أعلى اللّه مقامه في دار السلام ، وذكره المحدث النيسابوري أيضا في رجاله مع أنه كان من المعاندين له في ظاهر السياق بهذه العبارة علي بن أبي المعالي الحسنى الحسيني الطباطبائي الحايري مولدا ومنشئا شيخ في الفقه وأصوله ، مجتهد صرف ، يراعى الاحتياط بما يرى عاصرناه له شرحه الكبير والصغير على مختصر الشرايع . ملخص المهذب البارع وشرح اللمعة ومختصر الحدائق انتهى . وقد يقال إن الشرح الكبير مأخوذ من الأخيرين ومن كتاب كشف اللثام للفاضل الهندي ومن شرح المفاتيح لخاله المروج البهبهاني وانه ره كان يذكر كثيرا انى ما أردت به النشرين والتدوين بل المشق والتمرين فرفعه اللّه تعالى إلى ما رفع ونفع به أحسن ما به ينتفع . وقيل إنه كان أصوليا ، فاشتهر كتاب له في الفقه بخلاف صاحب القوانين ، فإنه كان فقيها ، فاشتهر كتابه في الأصول هذا ولم يكن بين هذين الرجلين على ما نقل صفآء في الظاهر ولا مراودة الا في سفر الزيارات ، وكان السيد ره ذاقوة غريبة في علم المناظرة والجدل بخلاف الميرزا فإنه كان عاجزا عن مقاومته فاتفق ان وقع بينهما كلام في بعض مسائل الأصول عند تلاقيهما في ارض الحائر المطهر ، فلما رأى السيد استدعائه للمباحثة نهض اليه على ركبتيه وقال له قل ما تقول حتى أقول ، فاجابه الميرزا اكتب ما تكتب وانحصر المجلس عنهما بهاتين الكلمتين ونقل عنه أيضا انه كان يحضر درس صاحب الحدائق ليلا لغاية اعتماده على فضله وحذرا عن اطلاع خاله العلامة عليه وانه كتب جميع مجلدات الحدائق بخطه الشريف . وتوفى قدس سره في حدود سنة احدى وثلثين ومأتين بعد الألف ، ودفن بالرواق المشرقي من الحضرة المقدسة قريبا من قبر خاله العلامة وكان ولده الأمجد الأرشد آلاقا سيد محمد المرحوم إذ ذاك قاطنا بأصبهان فلما بلغ نعى أبيه المبرور أقام
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 529 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي