إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه - الحديث ، فالأظهر رجوعه كما قال ( جش ) و ( صه ) مع أن ( جش ) أضبط من ( كش ) على أن دعواه بعنوان الجزم و ( كش ) بالنقل والحكاية عن غيره مع أن الشهادة بالرجوع أقوى دلالة منها على البقاء على الفطحية ، ولعل البقاء على الفطحية مدة صار منشأ لعد محمد بن مسعود إياه من جملتهم فتأمل هذا لكن عد حديثه في الصحاح مشكل لعدم معلومية صدوره عنه بعد الرجوع ولذا حكم بكونه من الموثقات لكن كثير من الاجلة كانوا على الفاسد ثم رجعوا مثل عبد اللّه بن المغيرة وأمثاله ومع ذلك لا يتأملون في تصحيح حديثهم ، ومر التحقيق في الفوائد .
وذكره الفاضل عبد النبي رحمه اللّه في قسم الثقات ، وقال والقول بعدم الرجوع غير معلوم القائل فلا يعارض جزم النجاشي بالرجوع قال ونسب والقول بعدم الرجوع إلى ( كش ) وهو غير جيد ، ثم قال اى ( د ) والأشهر ما قال ( جش ) لان ذلك شاع بين أصحابنا وذاع ، فلا يجوز بعد ذلك الحكم على أنه مات على المذهب الأول انتهى .
وقال الشيخ محمد رحمه اللّه لا ريب انه إذا روى عن الرضا عليه السّلام فهي قبل الرجوع وإذا روى عن الجواد عليه السّلام فاحتمالان ، والأرجح القبول لاحتماله عدم السبق قلت كون روايته عن الرضا عليه السّلام قبل الرجوع مما لا كلام فيه لكن رجحان قبول روايته عن الجواد عليه السّلام فيه كلام إذ في كل رواية رواية يمكن ان يقال الأصل بقاؤه على الفطحية وكما أن في الرواية الأصل التأخير فكذا في الرجوع .
وقال الفاضل عبد النبي رحمه اللّه الوجه رد روايته متى علم أنها قبل الرجوع والقبول للباقي قلت : بل الوجه قبول روايته متى علم أنها بعد الرجوع والرد للباقي هذا ان أردنا من القبول الصحة ، والا فالقبول مطلقا متجه عند من يقبل الموثق ، فتأمل .
وفي : « مشكا » ابن أسباط الثقة عنه محمد بن أيوب الدهقان وأحمد بن يوسف وعلي بن الحسن بن فضال وأحمد بن هلال وموسى بن جعفر البغدادي ومحمد بن يحيى بن أبي الخطاب .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 378
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٧٨