تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
غير صحيح ، اما الأول فلان العلامة رحمه اللّه الخلاصة انما تصدى لبيان أحوال طرق الشيخ في التهذيب والاستبصار ، ولم يذكر الشيخ طريقه في آخر الكتابين الا إلى محمد بن إسماعيل الذي يروى عنه الكليني رحمه اللّه بلا واسطة وهو ليس بابن بزيع قطعا لأنه رحمه اللّه يروى عن هذا بواسطتين والسيد الداماد أيضا معترف بذلك فذكر ابن بزيع غير صحيح . ولو حمل على أنه من طغيان قلم الناسخين نقول إن التمسك بتصحيح العلامة طرق الشيخ إلى هؤلاء الاجلة في توثيق ابن أبي جيد غير صحيح لان للشيخ طرقا ثلاثة إلى محمد بن يعقوب الكليني ، وهذه الطرق بعد انتهائها إلى محمد بن يعقوب هي طرقه إلى محمد بن إسماعيل أيضا كما ستسمع ، وليس ابن أبي جيد مذكورا في شيىء من هذه الطرق ، نعم هو مذكور في طريقه إلى محمد بن يحيى العطار ، وكأنه رحمه اللّه لما ذكر هذا الطريق قبل طريقه إلى محمد بن إسماعيل . ثم قال وما ذكرته عن محمد بن إسماعيل فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل أوجب توهم السيد الداماد رحمه اللّه ان قول الشيخ بهذه الأسانيد إشارة إلى الطرق الثلاثة التي له إلى محمد بن يعقوب وطريقه إلى محمد بن يحيى جميعا ، وليس كذلك ، بل هو إشارة إلى الطرق الثلاثة فقط بدليل قوله عن محمد بن يعقوب ، وهذا مما لا ينبغي الريب فيه ولو سلم كونه إشارة إلى مجموع الطرق الأربعة ، نقول : صحة طرق واحد من تلك الطرق كافية في تصحيح العلامة طريق الشيخ كما لا يخفى فلا يثبت به وثاقة ابن أبي جيد ، وكذا الحال في أحمد بن عبدون فإنه أيضا لم يذكر الا في طريق واحد من الطرق الثلاثة وصحة غيره تكفى في الصحيح . واما الحسين بن عبيد اللّه فصحيح ، لان العلامة رحمه اللّه صحح طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب وهو فيه ، ويمكن التمسك في وثاقة ابن أبي جيد بان العلامة رحمه اللّه صحح في المنتهى في مسئلة نجاسة الماء القليل بالملاقاة حديثا حيث قال : ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي