تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
في سنة ثمان وتسعين ومأتين إلى علي بن عيسى الجراح ، وهو يؤمئذ وزير في امر ضيعة له فسئله ، فقال له ان أهل بيتك في هذا البلد كثير فان ذهبنا نعطى كلما سئلونا طال ذلك أو كما قال ، فقال له العقيقي فانى اسئل من في يده قضآء حاجتي ، فقال له علي بن عيسى من هو ذلك ؟ فقال : اللّه عز وجل ، وخرج وهو مغضب . قال خرجت ، وانا أقول في اللّه عزآء من كل هالك ودرك من كل مصيبة . قال فانصرفت فجاء الرسول من عند الحسين بن روح رضى اللّه عنه وأرضاه فشكوت اليه فذهب من عندي فابلغه فجائنى الرسول بمأة درهم عددا ووزنا ومنديل مولاك وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في ليتلك هذه . وإذا قدمت إلى مصرمات محمد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيام ثم تموت بعده ، فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك ، فال فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول وإذا أنا بالمشاغل على بابى والباب يدق ، قال فقلت لغلامى : خير ، يا خير ، انظر أي شيىء هو ذا ؟ فقال خير : هذا غلام أحمد بن محمد الكاتب ابن عم الوزير فأدخله إلى ، وقال لي قد طلبك الوزير يقول لك مولاي محمد اركب إلى قال فركبت وفتحت الشوارع والدروب وجئت إلى شارع الرزازين فإذا بمحمد قاعد ينتظرني . فلما رآني أخذ بيدي وركبنا إلى الوزير ، فقال لي الوزير يا شيخ قد قضى اللّه حاجتك واعتذر إلى ، ودفع إلى الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها ، فقال فأخذت ذلك وخرجت ، قال أبو محمد الحسن بن محمد فحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا ، وقال ما خرج هذا الحنوط الا لعمتى فلانة لم يسمها وقد نعيت الىّ نفسي ، ولقد قال لي الحسين بن روح رحمه اللّه انى املك الضيعة ، وقد كتب إلى بالذي أردت . فقمت اليه وقبلت رأسه وعينيه وقلت يا سيدي أرني الأكفان والحنوط والدراهم قال فأخرج الىّ الأكفان وإذا فيها برد حبر مسهم من نسج اليمن وثلاثة أثواب ميزر