تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فخر المحققين ابن العلامة فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشريف ، كيف وقد روى عن إبراهيم بن السعيد الجوهري أنه قال رأيت صبيا له أربع سنين حملوه إلى المأمون العباسي وكان قاريا للقران وناظرا في الرأي والاجتهاد ، ولكن يبكى كلما يجوع كما ذكره في لؤلؤة البحرين . أقول : ويؤيد ذلك كله ما نقل في الكتب في ترجمة الحسين بن سينا ، وما ستظفر به انشاء اللّه تعالى في كيفية الفاضل الهندي رحمه اللّه ، وما نقله السيد عبد اللّه التستري في أجوبة مسائله من أن جمال الدين الحلى ، العلامة على الاطلاق بلغ درجة الاجتهاد وهو صبي لم يجر عليه قلم التكليف ، وكانوا ينتظرون لتقليده بلوغه . واما كتاب فرحة الغري ، فهو كتاب لطيف مشتمل على أحاديث نادرة كثيرة وحجج فاخرة مستطيرة تدلان على موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام من أرض الغري الذي هو النجف الأشرف على مشرفه آلاف ثناء وتحف ، ردا على من زعم أن جسده الشريف نقل إلى المدينة الطيبة ، أو بعث إلى طريق البصرة ، أو خفى موضع قبره الشريف تقية عن الاعلاء فلم يعلم بعد ، أو غير ذلك . وقد ذكر صاحب مجالس المؤمنين في ترجمة النجف الأشرف أن لليسد الاجل المرتضى رضى الدين علي بن طاووس كتابا فيه مستطابا سماه بفرحة الغري في فضل ساكن الغري وهو غريب . وفي رياض العلماء بعد الترجمة له بعنوان السيد غيات الدين أبى المظفر عبد الكريم بن جمال الدين أبى الفضائل أحمد بن طاووس المتقدم نسبه الأمام العالم الفاضل العلامة الفقيه الكامل الجامع الفهامة صاحب كتاب فرحة الغري وغيره من المؤلفات - إلى أن قال : - وقد لخص بعض العلماء كتابه هذا وسماه الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية ، رأيته بطهران ، وما علمت مؤلفه - إلى أن قال : وقد قرء على جماعة من الفضلاء في عصره ، وقرء عليه أيضا طائفة من علماء دهره ، فذكر من جملة أساتيده ومشايخه الامامية والده وعمه والمحقق وابن عمه والمفيد ابن الجهم الحلى والخواجة نصير الدين الطوسي والسيد عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 186 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي