وأبى تراب عبيد اللّه الحارثي ، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي صاحب كتاب المحاسن عنه رضى اللّه .
وان له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب يسميه كتاب يوم وليلة ، وكتب ترجمتها روايات عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى .
وقد ذكره أيضا السيد العماد والأمير الداماد قدس سره العزيز في كتابه الرواشح السماوية في الفوائد الرجالية ، فقال في جملة كلام له من الذايع الشايع ، ان طريق الرواية من جهة أبى القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى المدفون بمشهد الشجرة بالري رضى اللّه عنه وأرضاه من الحسن ، لأنه ممدوح غير منصوص على توثيقة .
وعندي ان الناقد البصير والمتبصر الخبير يستهجنان ذلك ويستقبحانه جدا ولو لم يكن له الاحديث عرض الدين وما فيه من حقيقة المعرفة ، وقول سيد الهادي أبى الحسن الثالث عليه السلام : يا أبا القاسم أنت ولينا حقا ، مع ماله من النسب الطاهر والشرف الباهر لكفاه ، إذ ليس سلالة النبوة والطهارة كأحد من الناس ، إذا ما آمن واتقى وكان عند آبائه الطاهرين مرضيا مشكورا فكيف وهو صاحب الحكاية المعروفة التي قد أوردها النجاشي في ترجمته ، وهي ناطقة بجلالة قدره وعلو درجته وفي فضل زيارته روايات متاظفرة ، وقد ورد : من زار قبره وجبت له الجنة ، ثم ذكر رحمه اللّه حديث ثواب الأعمال الذي مر ، وقال : ولأبي جعفر بن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى رحمه اللّه ذكره النجاشي في عد كتبه .
وبالجملة : قول ابن بابويه والنجاشي وغيرهما فيه ، كان عابدا ورعا مرضيا يكفى في استصحاح حديثه فضلا عما أوردناه ، فاذن الأصح الأرجح والأصوب الأقوم أن يعد الطريق من جهته صحيحا وفي الدرجة العليا من الصحة ، واللّه سبحانه اعلم .
أقول : وكان المراد من الحكاية في قول العلامة رحمه اللّه في الخلاصة له حكاية تدل على حسن حاله هي الحكاية التي أسلفنا من عرض الدين على امام زمانه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 180
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٨٠