تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وأبى تراب عبيد اللّه الحارثي ، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي صاحب كتاب المحاسن عنه رضى اللّه . وان له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب يسميه كتاب يوم وليلة ، وكتب ترجمتها روايات عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى . وقد ذكره أيضا السيد العماد والأمير الداماد قدس سره العزيز في كتابه الرواشح السماوية في الفوائد الرجالية ، فقال في جملة كلام له من الذايع الشايع ، ان طريق الرواية من جهة أبى القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى المدفون بمشهد الشجرة بالري رضى اللّه عنه وأرضاه من الحسن ، لأنه ممدوح غير منصوص على توثيقة . وعندي ان الناقد البصير والمتبصر الخبير يستهجنان ذلك ويستقبحانه جدا ولو لم يكن له الاحديث عرض الدين وما فيه من حقيقة المعرفة ، وقول سيد الهادي أبى الحسن الثالث عليه السلام : يا أبا القاسم أنت ولينا حقا ، مع ماله من النسب الطاهر والشرف الباهر لكفاه ، إذ ليس سلالة النبوة والطهارة كأحد من الناس ، إذا ما آمن واتقى وكان عند آبائه الطاهرين مرضيا مشكورا فكيف وهو صاحب الحكاية المعروفة التي قد أوردها النجاشي في ترجمته ، وهي ناطقة بجلالة قدره وعلو درجته وفي فضل زيارته روايات متاظفرة ، وقد ورد : من زار قبره وجبت له الجنة ، ثم ذكر رحمه اللّه حديث ثواب الأعمال الذي مر ، وقال : ولأبي جعفر بن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى رحمه اللّه ذكره النجاشي في عد كتبه . وبالجملة : قول ابن بابويه والنجاشي وغيرهما فيه ، كان عابدا ورعا مرضيا يكفى في استصحاح حديثه فضلا عما أوردناه ، فاذن الأصح الأرجح والأصوب الأقوم أن يعد الطريق من جهته صحيحا وفي الدرجة العليا من الصحة ، واللّه سبحانه اعلم . أقول : وكان المراد من الحكاية في قول العلامة رحمه اللّه في الخلاصة له حكاية تدل على حسن حاله هي الحكاية التي أسلفنا من عرض الدين على امام زمانه