تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا يخفى : ان صاحب هذه الترجمة غير من هو مذكور في الامل والرياض وغيرهما أيضا في ترجمة عليحدة بعنوان الشيخ عز الدين عبد العزيز بن أبي كابل الطرابلسي القاضي الراوي عن ابن البراج المتقدم ، وتلميذ الشيخ الطوسي وان ذكر في الامل أيضا انه كان فاضلا عالما محققا فقيها عابدا ، له كتب منها : المهذب ، والكامل ، والاشراف ، والموجز ، والجواهر ، وغير ذلك ، روى عن أبي الصلاح وعن الشيخ والمرتضى رحمهم اللّه . وذكر صاحب منتهى المقال ان هذا الشيخ يروى أيضا عن الكراجكي كما هو المذكور في طرق الإجازات ، واما توليته القضاء فقال الشيخ يوسف رحمه اللّه الظاهر أنها كانت بعد ابن البراج ، لأنه يروى عنه ، فيكون متأخرا ، واذن هذا الاشتباه انما وقع لبعض المصنفين غير أولى الدقة في نسبة بعض مصنفات شيخنا المتقدم اليه ، فليتأمل . واما وجه تلقب الأول في بعض المواضع بعز الدين ، فلعله بناء على تصحيفه بعز المؤمنين ، كما أن عز المؤمنين تصحيف عز أمير المؤمنين كذا في روضات الجنات ولعله أيضا لكونه عزيزا عند الخليفة العباسي أو عند بعض خلفاء مصر وشام كما ذكره أيضا صاحب رياض العلماء . ثم إن المستفاد من كتاب الدرة المنظومة لسيدنا العلامة الطباطبائي قدس سره في بحث كيفية الصلاة على الأموات أن من جملة ألقاب هذا الشيخ أيضا : الحافي ، مثل بشر بن حارث العارف المشهور ، وذلك أنه رحمه اللّه يقول :
وسن رفع اليد بالتكبير * والمكث حتى الرفع للسرير
والخلع للحذآء دون الاحتفا * وسن في قضآئه الحافي الحفا
الا أنى لم اظفر بذلك في شئ من تراجم الأصحاب وكتب الرجال حتى في فوائد نفس السيد رحمه اللّه ، فليلاحظ . واما طرابلس فكما ذكره ابن خلكان ( بفتح الطآء المهملة والرآء بعد الألف