عاد إلى طرابلس في سنه : ( 438 ) وأقام بها إلى أن مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة احدى وثمانين وأربعمائة ، وقد ينف على ثمانين ، وكان مولده بمصر وبها منشأه ، وله تصانيف كثيرة مشهورة إلى أن قال وقال الشيخ على الكركي في اجازته للشيخ برهان الدين أبى اسحق إبراهيم بن علي في مدح ابن البراج هكذا :
الشيخ السعيد خليفة الشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي بالبلاد الشامية ، عز الدين عبد العزيز بن نحرير البراج قدس اللّه روحه ، انتهى ، ولعله سقط لفظ : ابن بين البراج ونحرير ، وقال من تلامذه الشيخ على الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي مشايخ الأصحاب ، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن البراج الطرابلسي ، صنف كتبا نفيسة ، منها : المهذب والكامل ، والموجز ، والاشراق ، والجواهر ، وهو تلميذ الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ، انتهى .
أقول : لم أجد نسبة كتاب الاشراق اليه سوى ما ذكره هذا الفاضل في هذه الرسالة ، ولعل في النسخ تصحيفا أو هو بعينه كتاب الاشراف بالفآء أخيرا ، وهو من مصنفات الشيخ المفيد ، فظن صاحب هذه الرسالة انه من مؤلفات ابن البراج ، هذا .
وقال المولى نظام الدين القرشي : في نظام الأقوال : عبد العزيز بن البراج أبو القاسم شيخ من أصحابنا قرء على المرتضى في شهور سنة : تسع وعشرين وأربعمأة وكمل قرائته على الشيخ الطوسي ، وعبر عنه بعض كالشهيد في الدروس وغيره بالقاضي ، لأنه ولى قضاء طرابلس عشرين سنة : أو ثلثين ، مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة : ( 481 ) .
روى عنه محمد بن علي بن الحسن الحلبي ، وهو يروى عن المرتضى والشيخ الطوسي ومحمد بن عثمان الكراجكي وتقى بن نجم أبى الصلاح الحلبي ، انتهى .
وقال الشيخ الشهيد في بعض فوائده في طي ذكر تلامذة السيد المرتضى ومنهم : أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن البراج ، وفي بعض المواضع جرير بن البراج ، وكان قاضى طرابلس ولاه القاضي جلال الملك رحمه اللّه وكان أستاذ أبى الفتح الصيداوي وابن بزرج من أصحابنا ، انتهى كلام صاحب الرياض .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 168
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦٨