تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
اللّه عن الايمان والايمان هو الاقرار باللسان وعقد القلب وعمل بالأركان والايمان بعضه من بعض وهو دار ، وكذلك الاسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل ان يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان ، فان اتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغاير المعاصي التي نهى اللّه تعالى عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان وثابتا عليه السلام فان تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ، ولا يخرجه إلى الكفر الا الجحود والاستحلال بان يقول الحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان ، داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة واحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار . وفي باب النهى عن الصفة من الكافي : علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ان قوما بالعراق يصفون اللّه بالصورة وبالتخطيط فان رأيت جعلني اللّه فداك ان تكتب الىّ بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب إلى سئلت رحمك اللّه عن التوحيد وما ذهب اليه من قبلك فتعالى اللّه الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون اللّه بخلقه المفترون على اللّه . فاعلم رحمك اللّه ان المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن في صفات اللّه عز وجل فانف عن اللّه البطلان والتشبيه فلا نفى ولا تشبيه هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عما يصفه الواصفون فلا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان . ويظهر من رواياته كونه من العلماء فلاحظ ، وفي الروضة عنه قال قلت للباقر عليه السلام ان الناس يفزعون إذا قلنا إن الناس ارتدو فيه - الحديث . وفي احرام الحج من التهذيب قال ( ع ) له ولسدير : أصبتما الرخصة واتبعتما السنة بعد ما تعرض بأبى حمزة الثمالي حين احرم من الزبد . ويؤيد كونه كثير الرواية وسديدها مفتى بمضمونها .