يا معشر الأجناد لا تقنطوا * وارضوا بما كان ولا تسخطوا
فسوف تعطون حنينيّة * يلتذّها الأمرد والأشمط
والمعبديّات لقوّادكم * لا تدخل الكيس ولا تربط
وهكذا يرزق قوّاده * خليفة مصحفه البربط
وزاد فيها جعفر بن قدامة
قد ختم الصكّ بأرزاقكم * وصحّح العزم فلا تسخطوا
بيعة إبراهيم مشئومة * يقتل فيها الخلق أو يقحطوا
ومن هجائه أيضا في إبراهيم المزبور حين ولّى المأمون عهد الخلافة للرضا عليه السلام وبلغ خبره العبّاسيّين ببغداد سائهم ذلك فأخرجوا إبراهيم بن المهدى وبايعوه بالخلافة ، ثمّ دخل المأمون بغداد يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من صفر سنة أربع ومأتين ولمّا استخفى إبراهيم عمل فيه دعبل الخزاعي .
علم وتحكيم وشيب مفارق * يطمس ريعان الشباب الرائق
وامارة في دولة مأمونة * كانت على الكذّاب أسغب عاتق
نفر ابن شكلة بالعراق وأهله * فهفا اليه كلّ أطلس مائق
ان كان إبراهيم مضطلعا بها * فليصلحنّ من بعده لمخارق
ولتصلحنّ من بعد ذاك لزلزل * ولتصلحنّ من بعده للمارق