تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
انّى يكون وليس ذاك بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق
دخل إبراهيم على المأمون فشكى اليه حاله وقال : يا أمير المؤمنين انّ اللّه سبحانه وتعالى فضّلك علىّ وألهمك الرأفة والعفو عنّى والنسب واحد ، وقد هجانى دعبل فانتقم لي منه ؟ فقال ما قال لعلّ المراد قوله : نفر ابن شكلة « 1 » - الخ ، وأنشد الأبيات فقال هذا من بعض هجائه وقد هجانى بما هو أقبح منه فقال المأمون لك أسوة بي فقد هجانى بما هو أقبح من هذا واحتملته ، وقال دعبل فىّ
أخذ المشيب من الشباب الأغيد * والنائبات من الأنام بمرصد
أيسومنى المأمون خطّة عاجز * أو ما رأى بالأمس قتل محمّد
أنّى من القوم الّذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طوله خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال إبراهيم : زادك اللّه حلما يا أمير المؤمنين وعلما فما ينطق أحدنا الّا عن فضل علمك ولا نحلم الّا اتّباعا لحلمك وأشار دعبل في هذه الأبيات إلى قضيّة طاهر بن الحسين
هامش
( 1 ) شكله : بفتح الشين وكسرها وسكون الكاف وبعد اللام هآء ، وهي : أم إبراهيم بن المهدى بن المنصور ، وكانت جاريه سودآء وكان مع سواده عظيم الجثه ( وفيات ) .