الصدوق وحتّى في موضع طعنه ، فتأمّل .
ولرواية كتابه جماعة كثيرة كما مرّ عن جش ، ولأنّ الأجلّة ممّن أجمعت العصابة وغيرهم رووا عنه مثل عبد اللّه بن المغيرة وابن مسكان والحسن بن محبوب ، وجميل بن درّاج ، ويونس بن عبد الرحمان وأبى أيّوب الخزاز وعلىّ بن رئاب ، وعمّار بن مروان ، وأبان بن عثمان وشاذان بن الخليل وغيرهم من الأعاظم ، وهو كثير الرواية جدّا ورواياته مقبولة مفتى بها حتّى عند القميّين حتّى ابن الوليد وأحمد بن محمّد بن عيسى إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد فراجع .
وربّما يظهر منها انّ الأمور الأخيرة أيضا وأمثالها من امارات كونه ثقة فتأمّل .
وفي منتهى المقال : ربّما يؤيّد عدم وقفه انّه لم يدرك الرضا عليه السلام كما هو ظاهر الشيخ وجش وغض وغيرهم ولا يتحقق الوقف بمعناه المعروف الّا بعد موت الكاظم عليه السلام ودرك الرضا عليه السلام كما هو المعلوم من معنى الوقف ، فتأمّل .
وروى الدّيلمى في ارشاده مرسلا وقبله الشيخ أبو علي في أماليه عنه قال : دخلت على الصادق عليه السلام فقال : يا سماعة من شرّ الناس ؟
قلت : نحن يا بن رسول اللّه ، فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ثم استوى جالسا وكان متّكئا فقال : يا سماعة من شرّ الناس عند الناس ؟ فقلت :
كذبتك يا بن رسول اللّه نحن شرّ الناس عند الناس ، سمّونا كفّارا ورافضة فنظر الىّ ثم قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدهم كنّا نعدهم من الأشرار ؟ يا سماعة بن مهران انّ من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 497
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٩٧