الرواية ولم يتعرض هو ولا أحد من مشايخه في سماعة بغير تلك الرواية مع غاية اشتهاره وكثرة الروايات عنه ، بل الظّاهر اكتفائهم في حاله بما ذكر فيها ، فتدبّر .
وأيضا غض مع اكثاره بالرمي ما رماه ، بل الظاهر اعتقاده العدم لاقتصاره على حكاية موته في حياته ، وبالجملة مثل هذا المشهو لو كان واقفيّا لبعد عدم اشتهاره وخفائه على المشايخ المخبرين كما يبعد سكوتهم بالمرّة مع اطّلاعهم كيف ويظهر منهم خلافه .
نعم في الفقيه في باب الصلاة في شهر رمضان وفي باب ما يجب على من أفطر منه رماه به ، لكن هذا غير كاف في دفع الاستبعاد ، فضلا عن أن يعارض ما قدمناه ، ويترجّح عليه على انّه يبعد خفائه على جش بل وغض أيضا ، فلعلّهما لم يعتنيا به لما ظهر لهما عند تأملهما واعتنى الشيخ فنسب فيكون الأصل فيها ما ذكره في الفقيه كما اتّفق في محمّد بن عيسى وغيره ولم يتأمّل لكثرة شغله ، واكتفى بحسن ظنّه به كما هو الظاهر من حاله .
ولعلّ رمى الصدوق ايّاه به لرواية الواقفة عن زرعة حديث الوقف ، وهو عنه كما مرّ في ترجمته ، لكن لم يطلع على تكذيب الرضا عليه السلام ايّاه أو لم يعتمد أو من اكثار زرعة من الرواية عنه أو من اعتقاده انّ الكاظم عليه السلام هو القائم من غير تقصير منه أو غير ذلك ممّا مرّ في الفائدة الثانية عند ذكر الواقفة ومرّ فيها عدم الضرر فلاحظ .
وكيف كان حديثه لا يقصر عن حديث الثقات الجليلة لما مرّ ، ولما ذكر عن المفيد في ترجمة زياد بن المنذر ، وما ذكر في العدّة من انّ الطائفة عملت بما رواه سماعة مع انّ هذا هو المشاهد منهم حتّى من
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 496
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٩٦