من الأمر بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كيت وكيت وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان ، وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه .
وقال ابن الغضايرى : سليم بن قيس الهلالي العامري روى عن أبي عبد اللّه والحسن والحسين وعلىّ بن الحسين عليهم السلام ، وينسب اليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون انّ سليما لا يعرف ولا ذكر في خبر ، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه .
وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السلام أحاديث عنه والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات فيه تدلّ على ما ذكرنا ، منها : ما ذكر انّ محمد بن أبي بكر وعظ ابّاه عند الموت ، ومنها : انّ الأئمّة ثلاثة عشر ، وغير ذلك وأسانيد هذا الكتاب يختلف تارة برواية عمر بن اذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم ، وتارة يروى عن عمر عن أبان بلا واسطة ، والوجه عندي الحكم بتعديل المشار اليه والتوقّف في الفاسد من كتابه ، انتهى
وبخطّ الشهيد الثاني رحمه اللّه على قوله : وفي الطريق ، قول في الطريق إبراهيم بن عمر الصنعاني وأبان بن أبي عيّاش ، وقد طعن فيهما ابن الغضايرى وضعفها ، وعلى قوله : منها انّ محمّد بن أبي بكر - الخ ، انّما كان ذلك من علامات وضعه ، لأنّ محمّد بن أبي بكر ولد في حجّة الوداع ، وكان خلافة أبيه سنتين وأشهر فلا يعقل وعظه ايّاه ، انتهى .
وكتب انّ آخر كلام ابن الغضايرى قوله بلا واسطة ، ثم اعترض
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 449
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٤٩