عن علىّ بن أسباط ، قال : قال سفيان بن عيينة لأبى عبد اللّه عليه السلام انّه يروى انّ علىّ بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن من الثياب وأنت تلبس القوهى المروىّ ؟ قال : ويحك انّ عليّا عليه السلام كان في زمان ضيق ، فإذا اتّسع الزمان فأبرار الزمان أولى به .
محمد بن مسعود ، قال : حدّثنى الحسين بن اشكيب ، قال :
حدّثنى الحسن بن الحسين المروزي عن يونس بن عبد الرحمن عن أحمد ابن عمير ، قال : سمعت بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام يحدث ان سفيان الثوري دخل على أبى عبد اللّه عليه السلام وعليه ثياب جياد فقال : يا أبا عبد اللّه عليه السلام انّ آبائك لم يكون يلبثون مثل هذه الثياب ؟ فقال : انّ آبائي عليهم السلام كانوا يلبسون ذاك في زمان مقصر ، وهذا الزمان قد أرخت الدنيا غرّ إليها فأحقّ أهلها بها أبرارهم .
وجدت في كتاب أبى محمد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطّه :
حدّثنى محمد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضل الكوفي ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن ميمون بن عبد اللّه قال : أتى قوم أبا عبد اللّه عليه السلام يسئلونه الحديث من الأمصار وأنا عنده ، فقال لي أتعرف أحد من القوم ؟ قلت : لا ، فقال : كيف دخلوا علىّ ؟ قلت :
هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كلّ وجه لا يبالون ممّن أخذوا الحديث ، فقال لرجل منهم : هل سمعت من غيرى من الحديث ؟ قال : نعم ، قال ، فحدّثنى ببعض ما سمعت ، قال : انّما جئت لأسمع منك لم أجىء لأحدّثك ، فقال للآخر ذلك ما يمنعه أن يحدّثنى ذلك ما سمع قال تتفضّل أن تحدّثنى بما سمعت اجعل الذي حدّثك حديثه أمانة لا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 378
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٧٨