المدفون في مقبرة الشيوخ الواقعة في وسط ذلك المزار الكبير مثل أبى جرير زكريّا ابن إدريس وزكريّا ابن آدم القمي من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، وآدم بن إسحاق ، ومنهم محمد بن قولويه وأحمد بن إسحاق الأشعري من السفراء المكرّمين ومن المتأخّرين الفاضل المحدّث المولى محمد طاهر القمي ، والميرزا حسن بن المولى عبد الرزّاق الحكيم المتكلّم الفيّاض اللاهيجىّ صاحب كتاب جمال الصالحين ومولانا الفاضل المحقّق خاتمة المجتهدين الميرزا أبو القاسم صاحب الغنائم والقوانين .
وسيأتي في ترجمة سلّار الشهرة على خلاف ما ورد في حقّ قبر سعيد ، فلعلّه مبنىّ على اشتباه ذلك بقبر السيّد أبى الرضا فضل اللّه ابن علىّ بن عبد اللّه الحسيني الراوندي كما اشتبه على بعض آخر في نسبة شرح نهج البلاغة واللباب وأسباب النزول اليه أيضا ، أو على اشتباه ذلك بقبر والد القاضي ركن الدين محمد بن سعيد بن هبة اللّه بن دعويدار الذي ذكره أيضا الشيخ منتجب الدين القمي بهذا العنوان ، وقال : انّه فاضل فقيه ديّن ، له نظم حسن ، وهذا أحسن ، فلتفطّن القاضي سعيد محمّد بن محمد مفيد القمي هو المولى الفاضل الحكيم المتشرّع الأديب الكامل المحقّق الصمداني المعبّر عن نفسه في بعض ما كتبه العبد الملتجى إلى عتبة أرباب التوحيد محمد المدعوّ بسعيد وكان من أعاظم فضلاء الحكمة والأدب والحديث ، واليه انتهى منصب القضاوة في بلدة قم المحروسة المقدّسة ، وفيه دلالة على نهاية تسلّطه أيضا في الشرعيّات .
وكان معظم قرائته وتلمذّه عند المولى محسن الفيض الكاشي
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 374
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٧٤