تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ثمّ سافر إلى مكّة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين فجاور بها مثل والده المبرور زمنا بعيدا ، ثم رجع إلى بلاده ، وكان مولده سنة تسع وألف ، وتوفّى سنة أربع وستّين وألف ، كما نقل عن كتاب الدرّ المنثور لأخيه الشيخ علىّ ، وانّى هو منه في الجلالة والتوفيق وقوّة النظر والتحقيق . وفي الأمل انّه جاور بمكّة مدّة وتوفّى بها ودفن عند خديجة الكبرى ، وكان له شعر رائق وفوائد وحواش كثيرة وديوان شعر صغير رأيته بخطّه ، ولم يؤلّف كتابا مدوّنا لشدّة احتياطه ولخوف الشهرة ، وكان يقول إلى آخر ما ذكرناه في ترجمة جدّه ، إلى أن قال : ومن شعره كذا وكذا ، ثمّ ذكر حكاية تدلّ على حضور جوابه وعظم استحضاره ونهاية دقّة نظره ، ثمّ قال وقد رثيته بقصيدة طويلة بليغة وذكر منها قوله :
وبالرّقم قولي قدّس اللّه روحه * وقد كنت أدعو أن يطول له البقاء
ثمّ إلى أن قال : نروى عنه رحمه اللّه من مشايخه جميع مرويّاتهم . وذكره أيضا صاحب سلافة العصر بأتمّ تفصيل وذكر من شعره كثيرا وهذا من جملة من يذكره صاحب الأمل أيضا من المسمين بهذا اللّقب هو الشيخ زين الدين بن الشيخ علىّ أخي هذا الشيخ وكأنّه المعروف بالشيخ زين الدين الصغير في مقابلته ، كما انّ الشيخ علىّ بن زين الدين الوسط هذا هو المشتهر بالشيخ على الصغير في مقابلة عمّه الشيخ على ، واشتبه من زعم انّ الشيخ علىّ الصغير هو أخو الشيخ زين الدين الوسط في مقابلة الشيخ على المحقّق ، كما ذكره لنا بعض أفاضل سادات بلادهم المقدّسة رحمه اللّه . وقد عرفت من موضعين من أوائل الترجمة إشارة إلى الشيخ زين