وأقول : فأما كتاب شرح الارشاد الموصوف فهو ما سمّى بروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ، ولم يمرّ به الّا على ما ذكره ابن العودى فيما ينيف على عشرين ألف بيت ، وأمّا شروحه الثلاثة على ألفيّة الشهيد في أيضا لطيفة جدّا وأكبرها موسوم بالمقاصد العليّة فيما يقرب من ثمانية آلاف بيت ، الّا انّ أكثره مأخوذة من شرح الشيخ على المحقّق حرفا بحرف كما لا يخفى على المتأمّل .
وشرحه على رسالة النفليّة موسوم بالفوائد المليّة وهو نصف المقاصد تخمينا وكلاهما بطريق المزج ، ومع التعرّض إلى بعض الاستدلال .
وأمّا شرحه على اللمعة فهو من أشهر ما كتبه وحرّره وليس تدرك الدقايق اللفظيّة والمعنوية التي اعتبرها فيه الّا بمراجعات دقيقة ومطالعات عميقة ، وكان قد صنّفه في مقابلة بعض كتب العامّة المتحديّة بها عندهم في هذا الشأن ، مع انّه لم يصرف غاية جدّه فيه ولا بذل نهاية جهده في مطاويه لما نقل انّه كان في كلّ يوم يكتب منها غالبا كرّاسا ، ويظهر من نسخته أيضا انّه ألّفه في ستّة أشهر وستّة أيّام ، كما ذكره صاحب الأمل ، وصرّح به أيضا صاحب الحدائق ، وغيره ، وفي بعض المواضع انّه صنّفه في قريب من خمسة عشر شهرا وهو أيضا عجيب .
وقد تعرّض لشرحه والتعليق عليه جماعة من فضلاء الأصحاب ، منهم : ولده الشيخ حسن ، وولد ولده الشيخ محمّد ، ثمّ ولده الثالث الشيخ علىّ ، ورأيت شرح الشيخ على المرحوم في مجلّدين .
ومنهم الفاضل الهندي ، والآقا جمال الدين الخوانساري ، وشرحهما كبيران جدّا في عدّة مجلّدات .
ومنهم : الخليفة سلطان الحسيني ، والشيخ جعفر القاضي
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 291
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٩١