العطّار عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن أحمد بن هلال عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، قال : لمّا بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يسئل من الخبر بعد مضى أبى عبد اللّه فلمّا اشتدّ به الأمر أخذ المصحف فقال من أثبت إمامته هذا المصحف فهو امامي ، وهذا الخبر لا يوجب انّه لم يعرف كما يصرّح به الخبر المروى عن ابن بابويه في كمال الدين ، وقد مرّ آنفا على انّ راوي هذا الخبر أحمد بن هلال وهو مجروح عند مشايخنا أيضا ، حدّثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : سمعت سعد بن عبد اللّه يقول ما رأينا ولا سمعنا بمتشيّع رجع عن التشيّع إلى النصب الّا أحمد بن هلال ، ولهذا كانوا يقولون انّ ما تفرّد بروايته أحمد بن هلال لا يجوز استعماله .
وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في استنادها إلى محمّد بن عيسى وهو قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة مضافا إلى ضعفه في نفسه ، وقد قال السيّد جمال الدين بن طاوس ونعم ما قال : ولقد أكثر محمّد بن عيسى من القول في زرارة حتّى لو كان بمقام عدالة كادت الظنون تسرع اليه بالتهمة فكيف وهو مقدوح فيه .
وفي " مشكا " : زرارة مشترك بين ثقة ومجهول .
ويمكن أنّه ابن أعين برواية أبى بكير ، وهشام بن سالم وعبيد اللّه ابنه وحماد بن عثمان الناب وحماد بن أبي طلحة وعبيد اللّه بن يحيى الكاهلي وموسى بن بكر وجميل بن درّاج وعلىّ بن رئاب وابن اذينة وابن مسكان وعلىّ بن عطيّة وزياد بن أبي الحلال وابن خالد ونصر بن شعيب ومحمّد بن حمران وجميل بن صالح وأبان بن عثمان .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 191
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٩١