تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
من تتكلّمون عند ربّ العالمين فما دانى ويحك يا خالد انّى واللّه عبد مخلوق ولي ربّ أعبده ان لم أعبده عذّبنى بالنار ، فقلت : لا واللّه ، لا أقول فيك أبدا الّا قولك في نفسك . وروى عنه رواية أخرى قريبة من تلك الرواية والسند أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن أسد بن أبي العلا عن خالد بن نجيح ، وسيجئ في المفضّل بن عمر أيضا نظيرها ، فظهر ممّا ذكرنا عدم كون عبد اللّه بن القاسم ، وكذا أسد بن أبي العلا وكذا موسى بن سعدان الذين في السند غاليا مضافا إلى ما مرّ في الفوائد ، وسيجئ في نصر بن الصباح وغيره انّ الطعن بالغلوّ لا أصل له بحسب الظاهر ، ويؤيّده أيضا سلامة روايات أمثال هؤلاء ، بل ودلالتها على عدم الغلوّ ، وكذا تمكينهم عليهم السلام من الوصول إلى خدمتهم ، والرواية عنهم ، بل ولطفهم عليهم السلام بهم ، ومحبّتهم عليهم السلام ، وعدم طردهم عنهم ، فكيف يجتمع هذا مع كفرهم سيّما بعنوان القول بألوهيّة الأئمّة عليهم السلام . وقد ورد عنهم عليهم السلام انّ عيسى لو سكت عمّا قاله النصارى لكان يفعل به كذا وكذا ، وكذا نحن ، بل وكانوا يأمرون بقتل الغالي ، ولو لم يتمكّنون لكانوا يلعنونهم ويطردونهم ويحذرون أصحابهم عن اللّه مصاحبتهم ومعاشرتهم ويأمرون بابلاغ الشاهد الغائب ، وربّما كانوا يدعون عليهم بالقتل وغير ذلك . ويشير إلى ما ذكرنا ملاحظة ترجمة بشار الشعيري وغير ذلك ممّا سيجئ في محمّد بن مقلاص وأحمد بن هلال والمغيرة بن سعيد