تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الناس بعد هذا . محمّد بن قولويه قال : حدّثنى سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن رئاب قال دخل زرارة على أبى عبد اللّه عليه السلام فقال : يا زرارة متأهّل أنت ؟ قال : لا ، قال ما يمنعك من ذلك ؟ قال : لأنّى لا أعلم أيطيب مناكحة هؤلاء أم لا ، قال : فكيف تصبر وأنت شابّ ؟ قال : اشترى الأمة ، قال : ومن أين طاب لك نكاح الإماء ؟ قال : لأنّ الأمة ان رابني من أمرها شئ تعيها قال له أسئلك عن هذا ، ولكن سئلتك من أين طاب لك فرجها ، قال له فتأمرنى أن أتزوّج ؟ قال له ذلك إليك ، قال : فقال له زرارة هذا الكلام ينصرف على ضربين ، امّا أن لا تبالى ان أعصى اللّه إذا لم تأمرني بذلك ، والوجه الآخر أن يكون مطلقا لي ، قال فقال عليك بالبلهاء ، قال فقلت مثل هذا التي تكون على رأى الحكم بن عيينة وسالم بن أبي حفصة فقال : لا التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، وقد زوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله العاص بن الربيع وعثمان بن عفّان ، وتزوّج عايشة وحفصة وغيرهما ، فقلت لست أنا بمنزلة النبي صلى اللّه عليه وآله كان يجرى عليهم حكمه وما هو الّا مؤمن أو كافر ، قال اللّه عزّ وجلّ :
( ( فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) )
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : فأين أصحاب الأعراف ، وأين المؤلف في قلوبهم ، وأين الّذين خلطوا عملا صالحا ، وآخر سيّئا ، وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون ، قال زرارة يدخل النار مؤمن ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا يدخلها الّا أن يشاء اللّه ، قال زرارة فيدخل الكافر الجنّة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا ، فقال زرارة : هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام قول اللّه عزّ وجلّ أصدق من قولك يا زرارة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 173 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي