قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ، ثم قلتم أبردوا بها في الصيف فكيف نبرد بها وفتح الواحد ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد اللّه عليه السلام بشئ فأطبق ألواحه ؟ فقال انّما علينا أن نسئلكم فأنتم أعلم بما عليكم ، وخرج .
ودخل أبو بصير على أبى عبد اللّه عليه السلام فقال عليه السلام :
انّ زرارة سئلني عن شئ فلم أوجبه ، وقد صنف من ذلك فأذهب أنت رسولي اليه فقل : صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك ، والعصر إذا مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلّى في الصيف ، ولم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير .
حمدويه قال : حدّثنى محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام أنا وحمران فقال حمران ما تقول فيما يقول زرارة فقد خالفته فيه ؟ قال : فما هو ؟ قلت يزعم انّ مواقيت الصلاة مفوّضة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الّذى وضعها قدمنا تقول أنت قال قلت إن جبرئيل عليه السلام أتاه في اليوم الأول بالوقت الأوّل وفي اليوم الثاني بالوقت الأخير قال جبرئيل عليه السلام : يا محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما بينهما وقت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا حمران انّ زرارة يقول : انّما جاء جبرئيل عليه السلام مشيرا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صدق زرارة فجعل اللّه ذلك إلى محمّد فوضعه وأشار جبرئيل عليه .
حدّثنا محمد بن مسعود قال : حدّثنا جبرئيل بن محمّد الفاريابي قال : حدّثنى العبيدي محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان عن ابن مسكان قال سمعت زرارة يقول : رحم اللّه أبا جعفر ، وامّا جعفر فانّ في
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 175
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧٥