وأمواتا .
محمّد بن قولويه قال : حدّثنى سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنى محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول يوما ودخل عليه فيض بن المختار فذكر له آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ فأوّلها أبو عبد اللّه عليه السلام ، فقال له الفيض بن المختار جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الّذى بين شيعتكم ؟ قال : وأىّ الاختلاف يا فيض ؟ فقال له الفيض : انّى لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد اشكّ في اختلافهم في حديثهم حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيوقفنى من ذلك على ما تستريح اليه نفسي ويطمئنّ اليه قلبي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام أجل هو كما ذكرت يا فيض انّ الناس أولعوا بالكذب علينا ، انّ اللّه فرض عليهم لا يريد منهم غيره ، وانّى أحدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوّله على غير تأويله ، وذلك أنّهم لا يطلبون بحديثنا وبحبّنا ما عند اللّه ، وانّما يطلبون به الدنيا ، وكلّ يحبّ أن يدعى رأسا انّه ليس من عبد رفع نفسه الّا وضعه اللّه ، وما من عبد وضع نفسه الّا رفعه اللّه وشرّفه ، فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس ، وأومأ إلى رجل من أصحابه ، فسئلت أصحابنا عنه ؟ قالوا زرارة بن أعين .
حدّثنى حمدويه بن نصير قال : حدّثنى يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمّد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره قال أبو عبد اللّه عليه السلام : رحم اللّه زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبى عليه السلام .
حدّثنى الحسين بن بندار القمي قال : حدّثنى سعد بن عبد اللّه ابن أبي خلف القمي قال : حدّثنى محمّد بن علىّ بن سليمان بن داود
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 168
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦٨