فأرسل اليه الحجام حتّى قطع لسانه فمات رحمه اللّه في ليلته .
قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسمّيه رشيد البلايا وكان قد ألقى اليه علم البلايا والمنايا وكان حياته إذا ألقى الرجل قال له فلان يموت بميتة كذا ويقول أنت يا فلان تموت بقتلة كذا وكذا ، فيكون كما يقول رشيد ، وكان أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه وآله يقول : أنت رشيد البلايا أي : تقتل بهذه القتيلة فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام .
جبرئيل بن أحمد قال : حدّثنى محمد بن عبد اللّه بن مهران قال :
حدّثنى أحمد بن النضر بن عبد اللّه بن يزيد الأسدي عن فضيل بن الزبير قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما إلى بستان البرنى ومعه أصحابه فجلس تحت نخلة ، ثم أمر بنخلة فقطعت فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم قالوا : فقال رشيد الهجري يا أمير المؤمنين ( ع ) ما أطيب هذا الرطب ، فقال : يا رشيد أما انّك تصلب على جذعها ، قال رشيد : فكنت أختلف إليها طرفي النهار وأسقيها ومضى أمير المؤمنين عليه السلام فجئتها يوما وقد قطع صعفها ، قلت اقترب أجلى ، ثمّ جئت يوما فجاء العريف فقال : أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر فإذا الخشب ملقى ، ثمّ جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى عليه الماء فقلت ما كذبني خليلي فأتاني العريف فقال : أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر إذا الخشب ملقى وإذا فيه الزرنوق فجئت حتّى ضربت الزرنوق برجلي ، ثمّ قلت لك عذبت ولي نبتت ، ثمّ أدخلت على عبيد اللّه بن زياد قال : هات من كذب صاحبك ، فقلت : واللّه ما أنا بكذّاب ولا هو ، وقد أخبرني أنّك تقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : إذا واللّه نكذّبه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 149
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٤٩