تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بما جرى له مع عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا قال له بأىّ ميّته ؟ قال لك تموت ، قال له أخبرني انّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرء فتقطع يدىّ ورجلىّ ولساني فقال لأكذّبنّه فقطع أطرافه وأبقى لسانه ، فقالت ابنته كنت أسئله هل يؤلمك ذلك ؟ فقال يؤلم كما يؤلم زحام الناس ، ثمّ شرع يحدّث الناس فأرسل اليه الحجّام فقطع لسانه رحمه اللّه ، انتهى . وفي " النّقد " : انّه يعرف بوروده في طبقة علىّ والحسنين وعلىّ بن الحسين عليهم السلام كما في ( جخ ) . وفي ( كش ) حدّثنى أبو أحمد ونسخت من خطّه حدّثنى محمد بن عبد اللّه عن وهب بن مهران قال : حدّثنى محمّد بن علىّ الصيرفي عن علىّ بن محمّد بن عبد اللّه الحنّاط وعن وهب ابن جعفر الحريري عن أبي حيّان البجلّى عن قنوا بنت رشيد الهجري قال : قلت لها أخبريني ما سمعت من أبيك ؟ قالت : سمعت من أبى يقول : أخبرني أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعىّ بنى اميّة فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنّة ؟ فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة ، قال : فو اللّه ما ذهبت الأيّام حتّى أرسل اليه عبيد اللّه بن زياد الدّعى فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتبرّء منه ، فقال له الدعىّ : فبأىّ ميتة قال لك تموت ؟ فقال له : أخبرني خليلي انّك تدعوني إلى البراءة فلا أبرء منه فتقطّع يدي ورجلي ولساني فقال واللّه لأكذبنّ قوله ، قال : فقدموه فقطع يديه ورجليه وترك لسانه فحملت أطراف يديه ورجليه ، فقلت : يا أبت هل تجد ألما لما أصابك ؟ فقال : لا يا بنيّة الّا كالزحام بين الناس ، فلمّا احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال : ايتونى بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 148 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي