تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وعلى كاتبا أمير المؤمنين عليه السّلام . أخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف الجعفي قال حدثنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين قال حدثنا إسماعيل بن الحكم الرافعي عن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال : دخلت على رسول اللّه ( صلعم ) وهو نائم أو يوحى اليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت ان اقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية حتى أن كان منها اذى يكون الىّ دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )
. ثم قال : الحمد للّه الذي أكمل لعلى عليه السّلام منيته وهنيئا لعلى عليه السّلام بتفضيل اللّه إياه ، ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال : ما أضجعك هيهنا يا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحية فقال : قم إليها فاقتلها . فاخذ رسول اللّه ( صلعم ) بيدي ، فقال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا عليه السّلام هو على الحق وهم على الباطل يكون حقا في اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ ، فقلت : ادع لي ان أدركتهم ان يعينني اللّه ويقويني على قتالهم ، فقال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اللهم ان أدركهم فقوه وأعنه . ثم خرج إلى الناس فقال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيها الناس من أراد ان ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على أهلي ونفسي . قال عون بن عبد اللّه بن أبي رافع فلما بويع على وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع : هذا قول رسول اللّه ( صلعم ) سيقاتل عليا عليه السّلام قوم يكون حقا في اللّه جهادهم ؛ فباع ارضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي عليه السّلام ، وهو شيخ كبير له خمسة وثمانون سنة ، وقال الحمد للّه لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، وصليت القبلتين وهاجرت