أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الاصفهاني الثقفي إجازة باسناده عن أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع ان رسول اللّه ( صلعم ) طاف على نسائه جمع فاغتسل عند كل واحدة منهن غسلا فقلت : يا رسول اللّه لو جعلته غسلا واحدا قال : هذا أزكى وأطيب .
وتوفى أبو رافع في خلافة عثمان ، وقيل في خلافة علي عليه السّلام وهو الصواب ، وكان ابنه عبيد اللّه كاتبا لعلى عليه السّلام ذكره أبو عمر في اسلم واخرجه ابن منده وأبو نعيم هيهنا ، انتهى .
وفي الكتاب المذكور في ترجمة أسلم : أسلم أبو رافع مولى رسول اللّه ( صلعم ) غلبت عليه كنيته ، واختلف في اسمه فقال ابن المديني : اسمه اسلم ، ومثله قال ابن نمير ، وقيل : هرمز وقيل : إبراهيم ، وقد تقدم في إبراهيم .
وهو قبطي كان للعباس فوهبه للنبي ( صلعم ) وقيل : كان مولى لسعيد بن العاص فورثه بنوه وهم ثمانية فاعتقوه كلهم الا خالدا فإنه تمسك بنصيبه منه فكلمه رسول اللّه ليعتق نصيبه أو يبيعه أو يهبه منه فلم يفعل ثم وهبه رسول اللّه فاعتقه : وقيل : اعتق منهم ثلاثة فاتى أبو رافع رسول اللّه ( صلعم ) يستعينه على من لم يعتق فكلمهم فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوهبوه له فاعتقه ، وهذا اختلاف أو اختلاق .
والصحيح انه كان العباس عم النبي ( صلعم ) فوهبه للنبي فاعتقه فكان أبو رافع يقول : انا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقي في عقبه اشراف المدينة .
وزوجه رسول اللّه ( صلعم ) مولاته سلمى فولدت له ( عبيد اللّه بن أبي رافع ) وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهدت معه خيبر وكان عبيد اللّه خازنا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام وكاتبا له أيام خلافته .
وشهد أبو رافع أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد ولم يشهد بدرا لأنه كان بمكة وقصته مع أبى لهب لما ورد خبر بدر إلى مكة مشهورة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 508
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٠٨