ما ذكرناه لان الشيخ ناصر البويهي توفى سنة ( اثنين وخمسين وثمانمأة ) وشيخنا توفى سنة ( ثمان وثلثين وتسعمائة ) .
وأكثر ما بلغنا قبل ذلك من طرق الجمهور ما بين الروايتين في الوفاة مأة وخمسون سنة ، فان الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البروانى أحد مشايخه ورواه عنه ومات على رأس ( الخمسمائة ) ، ثم كان اخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي ، وكانت وفاته سنة ( خمسين وستمائة ) .
وغالب ما يقع من ذلك ان المسموع منه قد تأخر بعد أحد الروايتين عنه زمانا حتى يسمع منه بعض الاحداث ويعيش بعد السماع منه دهرا طويلا فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدد .
[ في تمييز المشتركات ]
ثم إنه قد يحصل التمييز بالنظر إلى ( فهرست الشيخ ) و ( كتاب النجاشي ) فإنهما مما ينبهان على الراوي عن الرجل المشترك ، فإذا كان الراوي في الحديث هو الراوي للكتاب عن الرجل المشترك اسما لمتعين شخصا كان المراد المروى عنه في الحديث هو الرجل الذي ذكر كتبه في ( الفهرست ) .
مثلا : إذا عرفنا ان سعد بن عبد اللّه يروى كتب أحمد بن محمد بن عيسى ورأينا رواية عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عرفنا ان المراد من احمد هو ابن عيسى ، وهذا باب واسع كثيرا ما يحصل التمييز من هذه الجهة ، فعلى هذا يحصل التمييز في محمد بن قيس من جهة الراوي عنه ، فتدبر .
ومن المهم أيضا معرفة مواليد الرواة ووفاتهم فبمعر فتهما يحصل الامن من دعوى المدعى اللقاء يعنى لقاء المروى عنه والحال انه كاذب في دعواه ، وكم فتح اللّه علينا بواسطة معرفة ذلك العلم بكذب اخبار شايعة بين أهل العلم فضلا عن غيرهم حتى كادت ان تبلغ مرتبة الاستفاضة ، لو ذكرناها لطال الخطب .
ومعرفة المولى منهم من أعلى أو من أسفل ، بالرق ، أو بالحلف ، أو بالاسلام ، بان يكون قد اعتق رجلا فصار مولاه ، أو اعتقه رجل فصار مولاه فالمعتق بالكسر