تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
البرقي وصف لعبد اللّه لا لاحمد ابنه ، وعليه فيكون عبد اللّه ابنا لاحمد البرقي اى ابنا لبنته ولا يكون مذكورا ، وتكون إضافة ابن إلى احمد من الإضافة إلى الجد ، وهو وان كان شايعا الا انه خلاف الظاهر سيما الإضافة إلى الجد الامى ، ويبعد حينئذ رواية احمد عن البرقي أيضا لأنه يصير جدا بعيدا له . ويمكن ان يجعل ابن احمد وصفا لاحمد والإضافة إلى الجد أيضا كما مر ، ويكون عبد اللّه حينئذ صهر اللبرقى على ابنته . ولكنه خلاف الظاهر وخلاف المعهود في كلماتهم ، إذ الظاهر المعهود كون الابن وصفا للاسم السابق المتصل به لا لما بعد منه ولكن رواية احمد حينئذ عن البرقي لا تكون بعيدة لأنه على هذا يكون جدا قريبا له بخلاف الوجه السابق ، الا ان بعد الرواية عن الجد البعيد ليس كبعد التوصيف الذي سمعت في هذا الوجه ، فحمل كلامهم على الوجه الأول أولى . والحاصل : ان كون إضافة ابن إلى احمد في كلامهم من الإضافة إلى الجد مما لا بد منه على كلا الوجهين ، الا ان في كل منهما بعدا آخر أيضا : اما الأول : فمن جهة لزوم كون الرواية عن الجد البعيد ، واما في الثاني : فمن جهة التوصيف الخارج عن المعهود وارتكاب الأول أولى إذ الرواية عن البعيد ليست بذلك البعيد . بقي الكلام في امرين ينبغي توضيح الكلام فيهما أحدهما : ان عبد اللّه الذي هو والد احمد في ظاهر العبارات المتقدمة وغيرها هل هو أبوه أو جده ؟ وثانيهما ان والد عبد اللّه من هو ؟ فنقول : اما الأول : فيظهر مما نقل عن ( جش ) في علي بن أبي القاسم - حيث قال : علي بن أبي القاسم عبد اللّه بن عمران البرقي المعروف أبوه بماجيلويه يكنى أبا الحسن ثقة ، فاضل فقيه أديب رأى أحمد بن محمد البرقي وتأدب عليه وهو ابن بنته ، انتهى - ان أبا القاسم المسمي بعبد اللّه هو صهر البرقي على ابنته وابنه على منها ، وح فيكون احمد أيضا ولده منها ، وعليه فيكون عبد اللّه ابا لاحمد ويكون ابن بنت البرقي فيما مر من عبارة ( ست ) ونحوها وكذا ابن احمد فيما تقدم من عنوان احمد وعبارة الصدوق وصفا لاحمد لا لعبد اللّه .