وقلت : إن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام يستأذن عليك وهو ذا خلفي يريدك ، قالت : وأنا واللّه أريده ، فاستأذن علي عليه السّلام فدخل ، فقال لها : أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بآية كذا وكذا ، فكأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتابا فدفعته إلى علي عليه السّلام ثم قالت لي أمي : يا بني إلزمه فلا واللّه ما رأيت بعد نبيك إماما غيره » « 1 » .
ولها مشاجرة ومباحثة مع عائشة في مكة حين أرادت محاربة علي عليه السّلام ذكرناها في الطعن الأول من كتاب المطاعن ، والأخبار فيها أكثر من هذا .
وفي باب ما أحل اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه واله من الكافي : « محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن عاصم بن حميد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أم سلمة ، زوجها إياها عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع : بصائر الدرجات ، الجزء الرابع ، الباب الأول .
( 2 ) - راجع : فروع الكافي : ج 5 ، ص 391 ، باب ما أحل للنبي صلّى اللّه عليه واله من النساء ، الحديث السابع ، قال المجلسي الثاني في مرآة العقول - بعد ذكره للحديث المذكور - : « لعله كان وكيلا لها في إيقاع العقد ، فيدل على أنه يجوز للطفل المميز إيقاع الصيغة ، أو المعنى أنه وقع العقد برضاه وإن لم يكن رضاه مؤثرا ، والأول أظهر » .
ولمحب الدين الطبري في السمط الثمين وجه آخر في جواز تزويج ولدها لها ، فراجعه .
ترجم لأم سلمة ابن حجر العسقلاني في باب الأسماء : ج 12 ، ص 455 ، وقال : إن اسمها هند بنت أبي أمية حذيفة ، ويقال : سهيل بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومية ، زوج النبي صلّى اللّه عليه واله تزوجها سنة اثنتين من الهجرة بعد بدر وبنى بها في شوال ، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد ، روت عن النبي صلّى اللّه عليه واله وعن أبي سلمة بن عبد الأسد ، وفاطمة بنت -