قوله : أبو جعفر - إلى قوله - ومحمد بن علي بن النعمان :
في باب المتعة من الكافي حديث يناسب ذكره في ترجمته فما وسعني وهو : « علي رفعه قال : سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق قال : يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم أنها حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس كل الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالا ، وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم ، ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ ؟ أتزعم أنه حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك ، فقال أبو حنيفة : واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ، ثم قال له : يا أبا جعفر إن الآية التي في « سأل سائل » تنطق بتحريم المتعة ، والرواية عن النبي صلّى اللّه عليه واله قد جاءت بنسخها ، فقال له أبو جعفر : يا أبا حنيفة إن سورة « سأل سائل » مكية وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة ردية .
فقال له أبو حنيفة : وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة ، فقال له أبو جعفر :
قد ثبت النكاح بغير ميراث « 1 » .
قال أبو حنيفة من أين قلت ذاك ؟ فقال أبو جعفر : لو أن رجلا من المسلمين
هامش
ثلاث ( أي وتسعين بعد المائة ) وقال ابن أبي داود : قال محمد بن إسماعيل مات سنة أربع وتسعين ( أي بعد المائة ) وكان من العباد الحفاظ المتقنين وكان شريك يقول : رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت ، مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة 193 ه ، وكان قد صام سبعين سنة وقامها ، وكان لا يعلم له بالليل نوم » .
( 1 ) - محصل الجواب : أن المتعة خارجة عن عموم آية الإرث بالنصوص كما أخرجتم الكتابية عنها بها ، قاله المجلسي في مرآة العقول شرح الكافي .