هامش
وعجزوا عن الموتى حتى كانت الوحوش تدخل البيوت فتصيب منهم ، وماتت أم أمير البصرة فلم يجدوا من يحملها إلّا أربعة ، ومات لصدقة بن عامر المازني في يوم واحد سبعة بنين ، فقال : اللهم إني مسلم مسلّم ، ولما كان يوم الجمعة خطب الخطيب ابن عامر وليس في المسجد إلّا سبعة أنفس وامرأة ، فقال : ما فعلت الوجوه ، فقالت المرأة : تحت التراب ، وقد ورد أنه مات في الطاعون عشرون ألف عروس ، وأصبح الناس في رابع يوم ولم يبق حيا إلّا القليل فسبحان من بيده الأمر » .
وجاء في البيان والتبيين للجاحظ : ج 1 ، ص 258 ، طبع القاهرة سنة 1351 ه ، تحقيق وشرح حسن السندوبي ما نصه : « كان أبو الأسود الدؤلي - واسمه ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان - خطيبا عالما ، وكان قد جمع شدة العقل وصواب الرأي وجودة اللسان وقول الشعر والظرف ، وهو يعدّ في هذه الأصناف ، وفي الشيعة ، وفي العرجان ، وفي المفاليج ، وعلى كل من هذا شاهد سيقع في موضعه » .
ويقول فيه الجزري في أسد الغابة : ج 3 ، ص 70 - بعد أن ترجم له وذكر نسبه - : « . . . وليس لأبي الأسود الديلي صحبة ، وهو تابعي مشهور ، وكان من أصحاب علي عليه السّلام فاستعمله على البصرة ، وهو أول من وضع النحو ، وله شعر حسن ، وجواب حاضر ، وأخباره مشهورة ، وكلامه كثير الحكم والأمثال ، أخرجه أبو موسى » .
ويقول فيه ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 10 ، باب الكنى : « أبو الأسود الديلي ، ويقال الدؤلي ( وفي تقريب التهذيب الديلي بكسر المهملة وسكون التحتانية ، والدؤلي بالضم بعدها همزة مفتوحة ) البصري القاضي ، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حنش بن ثعلبة بن عدي بن الديل ، ويقال : اسمه عمرو بن عثمان ، ويقال : عثمان بن عمرو ، روى عن عمر ، ومعاذ ، وأبي ذر ، وابن مسعود والزبير بن العوام ، وأبي بن كعب ، وأبي موسى ، وابن عباس ، وعمران بن حصين ، وروى عنه ابنه أبو حرب ، وعبد اللّه بن بريدة ، ويحيى بن يعمر ، وعمر بن عبد اللّه - مولى عفيرة - وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ، قال أبو حاتم : ولي قضاء البصرة ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ثقة ، -