قال الذهبي : « أبو الأسود الدئلي قاضي البصرة روى عن علي عليه السّلام وعمر ، وأبيّ بن كعب - إلى أن قال - : وكان من وجوه شيعته - شيعته علي - ومن أكملهم رأيا وعقلا ، وقد أمره علي عليه السّلام بوضع النحو ، فلما أراه أبو الأسود ما وضع ، قال : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ، ومن ثم سمي النحو نحوا « 1 » - قال - قال الجاحظ :
أبو الأسود مقدم في طبقات الناس ، كان معدودا في الفقهاء والشعراء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والزهاد والنحاة والحاضري الجواب والشيعة والبخلاء والصلع الأشراف » انتهى « 2 » والظاهر أن اسمه كنيته .
هامش
النقد ، كما ذكره باسمه في باب الأسماء ( ص 175 ) بعنوان ظالم بن ظالم ، وقال : يكنى أبا الأسود الدؤلي .
( 1 ) - راجع : تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ، ص 94 و 96 ، طبع مصر سنة 1368 ه .
( 2 ) - نقل هذه الجملة أيضا عن الجاحظ السيوطي في بغية الوعاة في ترجمته ، وقال أيضا :
« ظالم بن عمرو بن ظالم ، وقيل : ابن سفيان بن عمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن كنانة أبو الأسود الدؤلي البصري ، أول من أسس النحو . . . ووقع في اسمه ونسبه خلاف كثير . . . كان من سادات التابعين ، ومن أكمل الرجال رأيا وأسدّهم عقلا شيعيا شاعرا ، سريع الجواب ، ثقة في حديثه ، روى عن عمر وعلي عليه السّلام وابن عباس وأبي ذر ، وغيرهم ، وروى عنه ابنه ويحيى بن يعمر ، وصحب علي بن أبي طالب عليه السّلام وشهد معه صفين وقدم على معاوية فأكرمه وأعظم جائزته ، وولي قضاء البصرة . . . وهو أول من نقط المصحف . . . مات سنة 67 للهجرة بطاعون الجارف » .
يقول الذهبي في تاريخ الإسلام : ج 2 ، ص 383 ، في حوادث سنة 69 ه : « وتوفي فيها أبو الأسود الدؤلي صاحب النحو ، وكان في أولها طاعون الجارف بالبصرة ، فقال المدائني :
حدثني من أدرك الجارف قال : كان ثلاثة أيام فمات فيها في كل يوم نحو من سبعين ألفا قال خليفة : قال أبو اليقظان : مات لأنس بن مالك في طاعون الجارف ثمانون ولدا ، ويقال :
سبعون ، وقيل : مات لعبد الرحمن بن أبي بكرة أربعون ولدا ، وقلّ الناس جدا بالبصرة ، -