الحال مما رواه الراوندي في الخرايج : « أن أبا خالد الكابلي كان يخدم محمد ابن الحنفية دهرا ، وما كان يشك أنه إمام حق حتى أتاه يوما فقال : لي حرمة فأسألك برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبأمير المؤمنين عليه السّلام إلّا أخبرتني أنت الإمام الذي فرض اللّه طاعته ؟ فقال : عليّ وعليك وعلى كل مسلم الإمام علي بن الحسين عليه السّلام فلما سلم عليه قال : مرحبا بكنكر ، ما كنت لنا بزوار ، وما بدا لك فينا ؟ فخر أبو خالد ساجدا للّه تعالى لما سمعه منه ، وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى عرفني إمامي ، قال عليه السّلام : كيف عرفت ؟ قال : إنك دعوتني باسمي الذي سمتني به أمي ، وقد كنت في عمى من أمري ، ولقد خدمت محمد ابن الحنفية عمرا فناشدته اليوم أنت إمام ؟
فأرشدني إليك ، وقال هو الإمام علي وعليك وعلى الخلق كلهم ، فلما دنوت منك سميتني باسمي الذي سمتني أمي به ، فعلمت أنك الإمام الذي فرض اللّه علي وعلى كل مسلم طاعته .
وقال : ولدتني أمي فسمتني وردان ، فدخل عليها والدي فقال : سميه كنكر ، وواللّه ما سماني به أحد من الناس إلى يومي هذا غيرك ، فأشهد أنك إمام من في الأرض ومن في السماء » « 1 » . وذكر رواية أنه خدم علي بن الحسين عليه السّلام « 2 » .
فبهذه الرواية سقط الخلاف في تسميته وسقط ما قاله المصنف في الحاشية بقوله : « ويظهر من الكشي أيضا في ترجمة سعيد بن المسيب « 3 » أن أبا خالد
هامش
( 1 ) - هذه الرواية لم نعثر عليها في المختار من الخرايج والجرايح المطبوع ولعلها في أصل الخرايج غير المطبوع ورواها أيضا المجلسي في البحار : ص 46 ، ص 46 في تاريخ علي بن الحسين عليهما السّلام عن الخرايج والجرايح أي عن أصله غير المطبوع .
( 2 ) - هذه الرواية ذكرها القطب الراوندي في اختيار الخرايج والجرايح المطبوع : ص 196 .
( 3 ) - راجع : ما ذكره الكشي في رجاله : ص 107 ، عند ترجمته لسعيد بن المسيب .