هامش
عدا على جيرة حلوا بساحتها * صرف الزمان فأبلاهم وأبلاهاإلى تمام ثلاثة وعشرين بيتا .
وأطنب في ترجمته المجي في خلاصة الأثر في القرن الحادي عشر : ج 3 ، ص 440 ، ومما قال فيه : « صاحب التصانيف والتحقيقات وهو أحق من كلّ حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه ، وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون ، وما أظن الزمان سمح بمثله ، ولا جاء بنده . وبالجملة : فلم تتشنف الأسماع بأعجب من أخباره » .
ثم ذكر في آخر الترجمة : « وكانت وفاته لاثنتي عشرة خلون من شوال سنة 1031 ه ، بأصفهان ، ونقل إلى طوس قبل دفنه فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضوية » - ثم قال - : « وحكى بعض الثقات أنه قصد - قبيل وفاته - زيارة القبور في جمع من الأخلاء الأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه : إني سمعت شيئا فهل منكم من سمعه ؟ فأنكروا سؤاله ، واستغربوا مقاله ، وسألوه عما سمع فأوهم ، وعمّى في جوابه وأبهم ، ثم رجع إلى داره وأغلق بابه ، فلم يلبث أن أجاب داعي الردى فأجابه » .
ونقل سيدنا الحجة الفقيه السيد الحسن صدر الدين الكاظمي رحمه اللّه في تكملة أمل الآمل ، عن تلميذ البهائي العلامة الوحيد المولى محمد تقي والد المجلسي صاحب البحار ، أنه قال في أول الشرح العربي لمن لا يحضره الفقيه : « كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ، ووفور فضله وعلو رتبته أحدا - إلى أن قال - وكان عمره بضعا وثمانين سنة ، إما إحدى أو اثنتين ، وإني سألته عن عمره رضى اللّه عنه فقال ثمانون أو أنقص بواحدة ، ثم توفي بعدها بسنتين ، وسمع قبل وفاته بستة أشهر من قبر ( باباركن الدين ) رضي اللّه عنه صوتا - وكنت قريبا منه - فنظر إلينا وقال : سمعتم ذلك الصوت ؟ فقلنا :
لا ، فاشتغل بالبكاء والتضرع والتوجه إلى الآخرة ، وبعد المبالغة العظيمة قال : أخبرت باستعداد الموت ، وبعد ذلك بستة أشهر تقريبا توفي رحمه اللّه وتشرفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة والفضلاء ، وكثير من الناس يقربون من خمسين ألفا » . -