تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هامش
واجتمع أثناء إقامته بمصر بالسيد محمد بن الحسن البكري ، فأكرمه وبالغ في تعظيمه وإكرامه ، واجتمع في دمشق بالحسن البوريني ، وحصلت بينهما مناظرة ، وكان الفوز فيها له على البوريني . ترجم له السيد علي خان المدني في سلافة العصر : ص 289 ، ومما قال فيه : « علم الأئمة الأعلام ، وسيد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وفضاؤها الذي لا تحدّ له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة الذي ضربت إليه أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل ، فهو علامة البشر ومجدّد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطع البراهين والأدلة ، جمع فنون العلم فانعقد عليه الإجماع ، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والأسماع ، فما من فن إلّا وله فيه القدح المعلّى ، والمورد العذب المحلّى ، إن قال لم يدع قولا لقائل أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان إلّا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل والأديان ، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا وكل وصف قلت في غيره فإنه تجربة الخاطر » . ثم ذكر مولده وشيئا من حياته وسيرته ، وجملة من مؤلفاته ، وكثيرا من شعره الذي يسحر الألباب من مدائحه ومراثيه ومراسلاته ، وغيرها من فنون الشعر ، ومن شعره قصيدته البليغة التي يرثي بها والده الشيخ حسين بن عبد الصمد ، وكان قد توفي بالمصلى من قرى البحرين لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة 984 ه ، عن ست وستين سنة وشهرين وسبعة أيام ومولده أول يوم من محرم سنة 918 ه ، مطلع مرثيته :قف بالطلول وسلها أين سلماها * وروّ من جرع الأجفان جرعاها وردّد الطرف في أطراف ساحتها * وأرّج الروح من أرواح أرجاها فإن يفتك من الأطلال مخبرها * فلا يفوتنك مرآها ورياها ربوع فضل تباهي التبر تربتها * ودار أنس يحاكي الدر حصباها-