الرضا عليه السّلام » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : ذلك في مقدمة الحدائق الوردية شرح الصمدية : ص 2 ، طبع إيران سنة 1274 ه ، والشيخ بهاء الدين من الشخصيات الفذة في العلم والأدب بفنونه وأنواعه وشهرته العظيمة وذكره في المعاجم الرجالية وكتب الأدب تغنينا عن تعريفه ، ونوجز لك حياته بما يلي :
فهو محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن صالح العاملي الجبعي الحارثي الهمداني ، الملقب بهاء الدين ، والحارثي نسبة إلى عبد اللّه الأعور الحارثي الهمداني ، وهمدان - بسكون الميم - قبيلة من اليمن ، وهو صاحب مؤلفات كثيرة وتحقيقات مفيدة ، كان نسيج وحده في الإحاطة بأطراف العلوم ، ودقائق الفنون .
ولد ببعلبك من بلاد جبل عامل عند غروب الشمس من يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة سنة 953 ه ، قاله السيد علي خان المدني في مقدمة شرح الصمدية للبهائي ، وقال : « كذا نقله من خط والده » وانتقل به والده إلى بلاد العجم ، ونشأ بها ، وأخذ العلوم عن والده وغيره من علماء زمانه ، وأقام مدة بهراة ، ثم رغب في السياحة ، وبقي سائحا ثلاثين سنة منتقلا في البلاد العربية والعجمية ، وجمعته مجالس العلم - أثناء سياحته - بكثير من العلماء وأهل الفضل ، وناظرهم ، وكان له القدح المعلى في مناظراته لهم ، وكان منصفا في البحث ، ثم استقر به المقام في إصفهان من بلاد العجم ، وقربه سلطانها ( شاه عباس ) وكان له معه شأن عظيم ، وولاه مشيخة العلماء في إصفهان ، وشاع ذكره ، وانتشر علمه ، ودرّس في الكاظمية والنجف الأشرف ، وعرف بالكرم والإحسان إلى الأرامل وذوي الحاجات ، وأنفق من ماله وجاهه وعلمه ما وسعه الإنفاق .
وألف في التفسير ، والفقه ، والنحو ، وعلم الهيئة ، والحديث وتراجم الرجال ، ورواية الحديث ، وفي المعاني ، والرياضات ، والأصول ، والمواريث ، ومؤلفاته لا تحصى كثرة .
وفي أثناء سياحته دخل مصر ، وألف فيها كتابه ( الكشكول ) في خمسة مجلدات ، طبع طبعات عديدة ، وقد جمع فيه من شوارد المسائل ونوادر الأدب ما لم يجمع في غيره ، ومن يتأمل ما ذكره المؤلف في ( الكشكول ) من أشعاره يدرك أنه أديب وشاعر من الطبقة الممتازة . -