2 - الشيخ محمد علي ، ذكره سيدنا الأمين العاملي في أعيان الشيعة ( ج 46 ، ص 107 ) فقال : كان أبوه الشيخ عبد النبي الكاظمي من أهل الكاظمية سكن قرية ( جويا ) من جبل عامل ، وكان ولده الشيخ محمد علي عالما فاضلا أديبا شاعرا ، وجدنا بخطه ( تكملة الرجال ) لوالده « 1 » ثم أصيب في عقله ، وصعد يوما على سطح وأراد أن يطير فألقى نفسه في الهواء فسقط فمات ، ومن شعره قوله :
الهجر شأنك والتبريح لي شان * والحسن منك ولكن ليس إحسان
ما سر قلبي بوصل منك آونة * إلّا وأعقبه نأي وهجران
إن نار قلبي حكت نار الخليل فقد * غدا لنوح بطرفي منك طوفان
أو تمس عني بعيد الدار مغتربا * فأنت في العين لي نور وإنسان
وفي الحشا لك بيت أنت ساكنه * فأنت للقلب روح وهو جثمان
ومذ وقفت وأحبابي نووا ظعنا * فاضت دموعي لهم والقلب ولهان
أنشدت ربعك لما أن مررت به * وهاج لي منه أشواق وأشجان
( سقاك سار من الوسمي هتان * ولا رقت للعوادي فيك أجفان )
قد كنت مألف آرام بها علقت * أيدي الغرام فقل لي أين هم بانوا
ولم يخامر فؤادي غير حبهم * ولم أخن بعهودي إن هم خانوا
ما مر ذكر النوى يوما على خلدي * إلّا ودمعي منهل وهتان
هامش
( 1 ) - يشير إلى ما أوردناه عنه آنفا في ترجمة والده الشيخ عبد النبي وكان تاريخ كتابته للتكملة في غرة جمادى الأولى سنة 1279 ه ، ولا نعلم كم عاش بعد هذا التاريخ .