تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وروى العامة : « نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه » « 1 » . ولا يبعد أن تكون هذه الرواية عامية أيضا . وفي نور الثقلين : عن مجمع البيان في تفسير قوله تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ
الآية « نزلت في سلمان ، وأبي ذر وصهيب ، وخباب ، وغيرهم من فقراء أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وذلك أن المؤلفة قلوبهم جاؤوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله عيينة بن الحصين ، والأقرع بن حابس ، وذووهم ، فقالوا : يا رسول اللّه إن جلست في صدر المجلس ونحيت عنا هؤلاء وروائح صنانهم « 2 » - وكانت عليهم جباب الصوف - جلسنا نحن إليك ، وأخذنا عنك ، فلا يمنعنا من الدخول إليك إلّا هؤلاء ، فلمانزلت‌الآية قام النبي صلّى اللّه عليه وآله يلتمسهم فأصابهم في مؤخر المسجد يذكرون اللّه‌عز وجل فقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر
هامش
- ثم إن ابن الجزري روى رواية تخالف رواية الفتال المذكورة في روضة الواعظين فقال : « . . . عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : السباق أربعة : أنا سابق العرب ، وصهيب سابق الروم ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبش » فجعل السابق أربعة لا خمسة ، ثم قال : « توفي صهيب بالمدينة سنة 38 ه في شوال ، وقيل : سنة 39 ه ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقيل : ابن سبعين سنة ، ودفن بالمدينة ، وكان أحمر شديد الحمرة ، ليس بالطويل ولا بالقصير وهو إلى القصر أقرب كثير شعر الرأس ، أخرجه الثلاثة » . ومثله ما ذكره ابن حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب ، وما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ، وابن قتيبة في المعارف ، في ترجمته ، وغير هؤلاء ، فلاحظ . ( 1 ) - ذكر هذا الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله الشيخ البهائي العاملي رحمه اللّه في الكشكول : ج 1 ، ص 432 طبع مصر سنة 1380 ه ، وذكر عن بعض الفضلاء وجوها في معنى هذا الحديث ، منهم الشيخ عز الدين عبد السلام ، فراجعه . ( 2 ) - الصنان : بضم الصاد المهملة النتن مطلقا .