. . .
هامش
- إليه قال لهم عمر بن سعد - لعنه اللّه - فتنة لا تثيروها ، انصرفوا فانصرفوا » .
وذكر هذا الحديث المجلسي الثاني عن الكافي في شرحه ( مرآة العقول ) : ج 1 ، ص 394 ، طبع إيران ، وقال في أول الحديث : « مجهول » ثم ذكر ما أورده السيد علي بن طاووس في كتابه ( الملهوف على قتلى الطفوف ) من أن الفوارس العشرة أوطئوا ظهر الحسين عليه السّلام وافتخروا بذلك عند عبيد اللّه بن زياد - لعنه اللّه - فأعطاهم جائزة قليلة ، ثم ذكر ما فعل المختار بن أبي عبيدة بهم لما ظفر بهم من أنه أمر بشد أيديهم وأرجلهم بسكك الحديد وأوطئوا الخيل ظهورهم ، وهذا هو الذي ذكره أكثر أرباب المقاتل ، ولكن المجلسي بعد ذكره للحديث الذي ذكره الكليني في الكافي قال : « المعتمد ما رواه الكليني رحمه اللّه ثم قال : ويمكن أن يكون ما رواه السيد ابن طاووس ادعاء من الملاعين ذلك لإخفاء هذه المعجزة ، وكأنه لذلك قلل ولد الزنا - أي ابن زياد - جائزتهم لعلمه بكذبهم وما فعله المختار لادعائهم ذلك وإن كان باطلا ، وإن كان ما فعلوه به عليه السّلام قبل ذلك أفحش وأفضع منه » .
ونرى المجلسي ينقل الحديث بنصه في البحار : ج 45 ، ص 169 في باب الوقائع المتأخرة عن قتله عليه السّلام ، طبع إيران ( طهران ) سنة 1385 ه ، ولم يتعرض لصحته أو عدم صحته .
وإنا نستغرب ما ذكره المجلسي في مرآة العقول من قوله : « المعتمد ما رواه الكليني » وتوجيهاته الأخرى ، مع أن الكليني ذكر في أول الحديث أنه مجهول ولا ريب في ضعف هذا الحديث لأنه مخالف لضرورة التاريخ من جهات شتى فقد ذكر القصة أكثر المؤرخين ، منهم الطبري في حوادث سنة 61 ه من تاريخه ومثله ابن الأثير في التاريخ الكامل ، ومروج الذهب : ج 2 ، ص 91 ، وخطط المقريزي : ج 2 ، ص 288 ، والبداية والنهاية لابن كثير الشامي : ج 8 ، ص 189 ، وتاريخ الخميس : ج 2 ، ص 333 ، والإرشاد للشيخ المفيد في أحوال الحسين عليه السّلام وما جرى بعد قتله ، وإعلام الورى للطبرسي في أحواله عليه السّلام ، وروضة الواعظين للفتال : ص 162 ، ومناقب ابن شهرآشوب في أحواله عليه السّلام ، ومثير الأحزان لابن نما الحلي : ص 41 ، والملهوف للسيد ابن طاووس ، ومقتل الخوارزمي : ج 2 ، ص 39 ، والبيروني في الآثار الباقية : ص 329 طبع ليدن ، وكتاب التعجب للكراجكي الملحق بكنز الفوائد : -