لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا ، إن أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة ، أخبرك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في زمان مقفر جدب « 1 » فأما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها ، فما أنكرت يا ثوري ؟ فو اللّه إنني لمع ما ترى ما أتى علي - مذ عقلت - صباح ولا مساء وللّه علي في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلّا وضعته » « 2 » .
وفيه وفي آخر من الروضة « علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن علي رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه عليه السّلام وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : واللّه لآتينه ولأوبخنه فدنا منه « 3 » . وسيجيء إن شاءتعالى في يحيى بن عباد أن الصادق عليه السّلام اتقاه .
قوله : سفيان بن عيينة :
قال الخليل : « بضم المهملة وفتح الخاتمة وسكون الخاتمة الثانية والنون » .
هامش
- قشر البيض الذي تحت القيض . قال الفراء : همزته زائدة لأنه من الغرق » ، وقال بمادة ( القيض ) في فصل الضاد المعجمة القيض ما تفلق من قشور البيض الأعلى » .
( 1 ) - القفر : خلو الأرض من الماء ، والجدب : انقطاع المطر ويبس الأرض قاله المحدث الفيض في الوافي ، في شرح الحديث المذكور .
( 2 ) - راجع : الكافي : ج 5 ، ص 65 كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفية على أبي عبد اللّه عليه السّلام واحتجاجهم عليه فيما ينهون الناس عنه من طلب الرزق ، طبع إيران ( طهران ) سنة 1378 ه .
( 3 ) - لم أجد هذا الحديث في روضة الكافي ، وإنما ذكره في نفس الكافي : ج 6 ، ص 442 في كتاب الزي والتجمل ، باب اللباس ، طبع إيران ( طهران ) سنة 1379 ه ، ورواه عنه المجلسي في البحار : ج 47 ، ص 360 في تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السّلام باب أحوال أصحابه ، طبع طهران سنة 1385 ه .