قال : فقال لي : أحسنت وشفع في وأعطاني ثيابه وها هي - وأشار إلى ثياب بدنه - » « 1 » .
والجواب :
أولا : الطعن في السند فإن رواتها مجاهيل .
وثانيا : إن الرؤيا ليست بحجة فضلا عن أن يعارض بها خبرا معتمدا « 2 » .
وأما قوله عليه السّلام : « من رآنا فقد رآنا فإن الشيطان لا يتصور بصورنا ولا بصور شيعتنا » فلا يقتضي حجية الرؤيا ، فإنه لا يلزم من رؤية الشخص بعينه أن يكون قوله حجة فيما يتعلق بالأحكام ، سلمنا ولكن لا نسلم أن ظاهر الألفاظ حجة فيها كما هو حجة في اليقظة ، إذ لا دليل عليه ، ولذلك تفسر الأشياء بملازماتها ومناسباتها وأمثال ذلك من التأويلات البعيدة ، من تفسير الشيء بنقيضه وضده ومشاكله ، فجاز أن يكون شرب الخمر عبارة عن لذائذ الدنيا من المباحات ، وأما اسوداد الوجه فلا دلالة فيه على سوء حاله فإنه سئل عن مثل هذه الحالة مما يعرض الشيعة عند الموت فقال عليه السّلام : « ذاك شيء ترونه عقابا وليس كذلك » .
* * *
هامش
( 1 ) - راجع : المصدر المذكور : ص 266 ، الحديث ال ( 36 ) .
( 2 ) - قد أطلنا الكلام في الرؤيا وأثبتنا عدم حجيتها من الأخبار والاعتبار في كتابنا ( الدر المنثور ) من أراد ذلك فليراجع إليه . ( منه قدّس سرّه ) .