تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقد أعان هذا الملعون على قتله عليه السّلام كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد وغيره وذلك أن ابن ملجم - لعنه اللّه - وشبيب بن بجرة ووردان بن خالد كمنوا لقتله وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الصلاة ، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام وواطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر بن عدي رحمه اللّه بائتا في المسجد ، فسمع الأشعث يقول : يا بن ملجم النجا النجا لحاجتك فقد فضحك الصبح ، فأحس حجر بما أراد الأشعث ، فقال له : قتلته يا أعور ، وخرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليخبره الخبر ويحذره من القوم ، فخالفه أمير المؤمنين عليه السّلام في الطريق ، فدخل المسجد ، فسبقه ابن ملجم - لعنه اللّه - فضربه بالسيف ، وأقبل حجر والناس يقولون قتل أمير المؤمنين عليه السّلام » انتهى « 1 » . ويعرف استحقاق الملعون اللعن مما ذكرناه في آخر الطعن الأول على
هامش
- وبعض المخالفين والمنافقين - : ج 8 ، ص 728 طبع إيران كمباني القديم ، وراجع أيضا : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : ج 1 ، ص 362 طبع مصر سنة 1329 ه . وذكر أيضا في الشرح : ص 361 - 362 ما نصه : « ذكر جماعة من شيوخنا البغداديين أن عدة من الصحابة والتابعين والمحدثين كانوا منحرفين من علي عليه السّلام قائلين فيه السوء ، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعداءه ميلا مع الدنيا ، وإيثارا للعاجلة » ثم عدّ منهم الأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبد اللّه البجلي ، وقال : كانا يبغضانه ، وهدم علي عليه السّلام دار جرير بن عبد اللّه مرتين ، ثم ذكر قول علي عليه السّلام للأشعث بن قيس : منافق ابن كافر حائك ابن حائك ، إني لأجد منك تيه الغرل » أي الصبي . ( 1 ) - راجع : إرشاد الشيخ المفيد رحمه اللّه في الفصل الذي عقده لذكر أسباب قتل أمير المؤمنين عليه السّلام طبع إيران .