والمراد بأبي العباس إما ابن عقدة وهو زيدي المذهب لا يعتمد على توثيقه أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، ومع ضم « غيره » معه لا يفيد فائدة يعتمد عليها « 1 » .
وفي الشرح « 2 » : « وفيه نظر : أما الأول : فلأن كون التوثيق من النجاشي مجرد النقل غير معلوم ، بل الظاهر خلافه وأن النقل لروايته عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السّلام لأنه أقرب « 3 » .
وأما ثانيا : فلأنه بتقدير الاحتمال فالظاهر من أبي العباس هو ابن نوح عند الإطلاق وإذا ثبت التوثيق من النجاشي لا عبرة بقول ابن الغضائري لأنه غير معلوم الحال » ، ثم أخذ في تعيينه وحقق أنه أحمد ، وسيجيء ذلك في ترجمته وسيجيء تحقيق المراد من أبي العباس في ترجمة الحكم بن حكيم - إن شاء اللّه - .
هامش
( 1 ) - راجع : تعليقة الشهيد الثاني رحمه اللّه على الخلاصة التي لا تزال مخطوطة .
( 2 ) - يقصد بالشرح : شرح الاستبصار للشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين العاملي - الشهيد الثاني - رحمهم اللّه فإنه كثيرا ما ينقل عن هذا الشرح وعده في أول الكتاب من مصادره ، وقوله : « وفيه نظر » الخ ، اعتراض على ما ذكره الشهيد الثاني في اعتراضه على العلامة في الخلاصة ، فلاحظ .
( 3 ) - يقصد بقوله : « لأنه أقرب » أن اسم الإشارة الذي ذكره النجاشي في كتاب رجاله في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني بقوله : « ذكر ذلك أبو العباس وغيره » إشارة إلى روايته عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام لا إلى قوله : « ثقة » لتكون الوثاقة منقولة عن أبي العباس كما جاء في اعتراض الشهيد الثاني على العلامة في تعليقته على الخلاصة عند نقل العلامة عبارة النجاشي ، لأن قول النجاشي « روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام » أقرب إلى اسم الإشارة من قوله : « ثقة » ، ومن المقرر لدى علماء العربية أنه إذا وردت في الكلام جملة وكان بعدها اسم إشارة أو ضمير فإنه يرجع إلى الأقرب إليه .
راجع : ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني في رجال النجاشي : ص 16 ، ليتضح لك الأمر .