وأنّه هو المهديّ الذي يملأ « 1 » الأرض قسطا وعدلا ، وأنّه حي لا يموت حتى يظهر بالحق ، وأقصى تعلّقها في إمامته قول أمير المؤمنين عليه السلام له يوم البصرة : ( أنت ابني حقا ) ، وأنه كان صاحب رايته ، كما كان هو عليه السلام صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكان أولى بمقامه .
وفيه « 2 » انه هو المهدي عليه السلام لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( لن تنقضي الأيّام والليالي حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) .
قالوا : وكان من أسماء أمير المؤمنين عبد اللّه ؛ لقوله عليه السلام : ( أنا عبد اللّه ، وأخو رسول اللّه « 3 » وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلّا كذّاب مفتر ) .
وفي حياته : بأنه إذا ثبتت إمامته وأنه القائم ، تعيّن بقاؤه لئلّا تخلو الأرض من حجّة .
وعن بعضهم أنه كان يقول : إنّ ابن الحنفية هو الامام بعد أمير المؤمنين عليه السلام دون الحسنين ، وأنّ الحسن انّما دعا في الباطن اليه بأمره ، والحسين عليه السلام إنّما ظهر بالسيف بإذنه ، وأنّهما كانا داعيين اليه ،
هامش
( 1 ) في نسخة ش : اللّه .
( 2 ) أي الفصول المختارة .
( 3 ) في نسخة ش : رسوله .